بعدي . يعني : إن موسى عليه السلام لما توجه إلى الطور جعل هارون عليه
السلام خليفة على أهله وقومه ، فكذلك أنا ، لغاية الاعتماد عليك والوثوق بك ،
أجعلك خليفة على المدينة وعلى أهل بيتي . . . " .
* ابن حجر المكي : " بل المراد ما دل عليه ظاهر الحديث : إن عليا خليفة
عن النبي صلى الله عليه وسلم مدة غيبة تبوك ، كما كان هارون خليفة عن موسى
في قومه مدة غيبته للمناجاة " .
قال : " وقوله : * ( اخلفني في قومي ) * لا عموم له حتى يقتضي الخلافة عنه
في كل زمن حياته وزمن موته ، بل المتبادر منه ما مر أنه خليفة مدة غيبته فقط " .
قال : " فقال له : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى . يعني :
حيث استخلفه عند توجهه إلى الطور ، إذ قال له * ( اخلفني في قومي
وأصلح ) * " ( 1 ) .
6 - إنها ساقطة بتصريحات علماء الحديث
وهذه أيضا عبارات شراح الحديث من أعلام المحدثين ومشاهير
المحققين منهم :
* قال الخطابي - على ما في المفاتيح ( 2 ) - : " ضرب رسول الله صلى الله
عليه وسلم المثل باستخلاف موسى هارون عليه السلام على بني إسرائيل حين
خرج ، ولم يرد الخلافة بعد الموت ، فإن المضروب به المثل ، وهو هارون عليه
السلام ، كان موته قبل وفاة موسى عليه السلام ، وإنما كان خليفة في حياته في
وقت خاص " .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 74 - الشبهة الثانية عشرة .
( 2 ) المفاتيح في شرح المصابيح - مخطوط .