قلنا : الأمر وإن كان كما ذكرتم إلا أنه كان موسى عليه السلام هو الأصل
في النبوة " ( 1 ) .
* النيسابوري : " * ( اخلفني في قومي ) * كن خليفتي فيهم * ( وأصلح ) *
وكن مصلحا أو أصلح ما يجب أن يصلح من أمور بني إسرائيل . ومن دعاك إلى
الإفساد فلا تتبعه . وإنما جعل خليفة مع أنه شريكه في النبوة بدليل : * ( وأشركه
في أمري ) * والشريك أعلى حالا من الخليفة ، لأن نبوة موسى كانت بالأصالة
ونبوة هارون تبعية ، فكأنه خليفته ووزيره " ( 2 ) .
* البيضاوي : " * ( وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي ) * كن
خليفتي فيهم * ( وأصلح ) * ما يجب أن يصلح من أمورهم . أو كن مصلحا * ( ولا
تتبع سبيل المفسدين ) * ولا تتبع من سلك الإفساد ، ولا تطع من دعاك إليه " ( 3 ) .
* النسفي : " * ( وقال موسى لأخيه هارون ) * هو عطف بيان لأخيه
* ( اخلفني في قومي ) * كن خليفتي فيهم * ( وأصلح ) * ما يجب أن يصلح من أمور
بني إسرائيل " ( 4 ) .
* ابن كثير : " فلما تم الميقات ، وعزم موسى على الذهاب إلى الطور ، كما
قال تعالى : * ( يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم جانب الطور
الأيمن ) * الآية . فحينئذ استخلف موسى على بني إسرائيل أخاه هارون ووصاه
بالإصلاح وعدم الإفساد . وهذا تنبيه وتذكير ، وإلا فهارون عليه السلام نبي
شريف كريم على الله ، له وجاهة وجلالة . صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر
هامش
( 1 ) تفسير الرازي 14 / 227 .
( 2 ) تفسير النيسابوري 3 / 314 .
( 3 ) تفيسر البيضاوي 1 / 367 .
( 4 ) تفسير النسفي 2 / 127 ط هامش الخازن .