المفسدين ) * يعني : ولا تتبع طريق العاصين ولا ترض به ، واتبع سبيل
المطيعين " ( 1 ) .
* الثعلبي : " * ( وقال موسى ) * عند انطلاقه * ( لأخيه هارون اخلفني ) * كن
خليفتي . * ( في قومي وأصلح ) * وأصلحهم بحملك إياهم على طاعة الله
وعبادته " ( 2 ) .
* البغوي : " * ( وقال موسى ) * عند انطلاقه إلى الجبل للمناجاة * ( لأخيه
هارون اخلفني ) * كن خليفتي * ( في قومي ) * " ( 3 ) .
* الزمخشري : " * ( وقال موسى لأخيه هارون ) * وهارون عطف بيان
لأخيه . وقرئ بالضم على النداء : * ( اخلفني في قومي ) * كن خليفتي فيهم
* ( وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ) * وكن مصلحا . أي وأصلح ما يحب أن
يصلح من أمور بني إسرائيل ، ومن دعاك منهم إلى الفساد فلا تتبعه ولا تطعه " ( 4 ) .
* الرازي : " وأما قوله : * ( وقال موسى لأخيه هارون ) * فقوله هارون
عطف بيان لأخيه . وقرئ بالضم على النداء . * ( اخلفني في قومي ) * كن
خليفتي فيهم * ( وأصلح ) * وكن مصلحا ، أو وأصلح ما يجب أن يصلح من أمور
بني إسرائيل ، ومن دعاك منهم إلى الإفساد فلا تتبعه ولا تطعه .
فإن قيل : إن هارون كان شريك موسى عليه السلام في النبوة ، فكيف
يجعله خليفة لنفسه ، فإن شريك الإنسان أعلى حالا من خليفته ، ورد الإنسان
من المنصب الأعلى إلى الأدون يكون إهانة .
هامش
( 1 ) تفسير أبي الليث السمرقندي 1 / 567 .
( 2 ) الكشف والبيان في تفسير القرآن = تفسير الثعلبي - مخطوط .
( 3 ) معالم التنزيل 2 / 535 .
( 4 ) الكشاف 2 / 111 .