الرد على دعوى التنافي بين الخلافة والنبوة
قوله :
الثاني : إنا لا نسلم أن من منازل هارون من موسى خلافته عنه بعد
الموت ، إذ لو بقي هارون بعد موسى لكان رسولا مستقلا في التبليغ ولم تنقطع
عنه هذه المرتبة آنا ما ، وهي تنافي الخلافة ، لأن الخلافة نيابة النبي ، وأي مناسبة
بين الأصالة والنيابة !
أقول :
وكما أوضحنا بطلان الوجه الأول ، سنوضح بطلان هذا الوجه ، في
الوجوه الآتية ، ليقف الكل - لا سيما أولياؤه وأتباعه - على حقيقة حال هذا
الرجل ، من النواحي العلمية والنفسية ، ومدى اطلاعه على الحقائق الدينية
والتزامه بما جاء في الكتاب والسنة وكلمات المحققين ، من محدثين ومتكلمين
ومفسرين . . .
فمن الوجوه على بطلان هذه المناقشة :
1 - استلزامها لغوية حديث المنزلة
إن دعوى التنافي بين الخلافة والنبوة إبطال لما تقدم منه من حمل حديث
المنزلة على المنزلة المعهودة ، لأن الحمل المذكور كان على أساس ثبوت
الخلافة لهارون ، وتشبيه الخلافة العلوية بالخلافة الهارونية ، أما إذا أنكر أصل