خلافة هارون عن موسى - بزعم التنافي بينها وبين رسالته لو بقي حيا من بعده -
سقط الحمل المزعوم ، وبسقوطه لا يبقى أي معنى لحديث المنزلة .
فهل يلتزم ( الدهلوي ) بلغوية كلام النبي الذي * ( لا ينطق عن الهوى * إن
هو إلا وحي يوحى ) * ؟
2 - إنها تكذيب صريح لصريح القرآن
إن خلافة هارون عن موسى ثابتة بالنص الصريح من كتاب الله سبحانه
وتعالى ، الكتاب الذي * ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ) * . . .
قال الله عز وجل : * ( وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح
ولا تتبع سبيل المفسدين ) * ( 1 ) .
فموسى يستخلف هارون ، و ( الدهلوي ) يقول : " لا نسلم ، لمنافاة الخلافة
للنبوة " ! !
3 - إنها باطلة بإجماع المفسرين
ولو أن مشككا سولت له نفسه تحريف هذا النص الصريح من القرآن
الكريم على استخلاف هارون ، بتأويل سخيف وتوجيه غير وجيه ، لكان
مردودا باتفاق المفسرين على الاستخلاف ، وصراحة كلماتهم في ذلك بلا
خلاف ، وإليك نصوص عبارات بعضهم في تفسير الآية :
* أبو الليث السمرقندي : " * ( وقال موسى لأخيه هارون ) * يعني : قال له
قبل انطلاقه إلى الجبل : * ( اخلفني في قومي ) * يعني : كن خليفتي على قومي
* ( وأصلح ) * يعني : مرهم بالصلاح ويقال : وأصلح بينهم * ( ولا تتبع سبيل
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 7 ، الآية 142 .