في النسب ولم تثبت لعلي رضي الله عنه .
اللهم إلا أن يقال : إنها بمنزلة المستثنى لظهور انتفائها " ( 1 ) .
فانظر إلى عبارة الكابلي :
" والاستثناء ليس إخراجا لبعض أفراد المنزلة ، بل منقطع بمنزلة غير ،
وهو غير عزيز في الكتاب والسنة ، ولا يدل على العموم ، فإن من منازل هارون
من موسى الاخوة في النسب ، ولم يثبت ذلك لعلي " ( 2 ) .
وإذا كان هذا حال الكابلي ، فما ظنك ( بالدهلوي ) الذي دأب على
استراق هفوات الكابلي ؟ ! . . .
نعم ، إنهم يرتكبون هذه التحريفات الشنيعة حتى في كلمات أئمتهم ، بغية
الرد على الحق وأهله . . . لكنهم خائبون خاسرون . . .
وثانيا : قال القاضي عضد الدين في الجواب عن حديث المنزلة :
" الجواب منع صحة الحديث ، بل المراد استخلافه على قومه في قوله :
* ( اخلفني في قومي ) * لا استخلافه على المدينة . ولا يلزم دوامه بعد وفاته ، ولا
يكون عدم دوامه عزلا له ، ولا عزله إذا انتقل إلى مرتبة أعلى - وهو الاستقلال
بالنبوة - منفرا . كيف ؟ والظاهر متروك ، لأن من منازل هارون كونه أخا
ونبيا " ( 3 ) .
أقول :
لقد ترك القاضي الإيجي ظاهر الحديث ، لأن من منازل هارون كونه أخا
هامش
( 1 ) شرح التجريد : 370 .
( 2 ) الصواقع الموبقة - مخطوط .
( 3 ) المواقف في علم الكلام : 406 .