قوله :
" وأما معنى فلأن من منازل هارون كونه أكبر سنا ، ومنها : كونه أفصح
لسانا من موسى ، ومنها : كونه شريكا له في النبوة ، ومنها : كونه أخا له في
النسب . وهذه المنازل غير ثابتة لعلي إجماعا " .
رد التمسك بانتفاء الأخوة النسبية لاثبات الانقطاع
أقول :
أولا : إن الأصل في هذا الكلام هو التفتازاني ، ومنه أخذ القوشجي . . .
وأورده الكابلي . . . ومنه أخذ ( الدهلوي ) . . .
لكن ( الدهلوي ) وشيخه حرفا كلام التفتازاني والقوشجي . . . لأنهما أخذا
منهما الإشكال وتمسكا به ، وأسقطا من كلامهما ما ذكراه في الجواب عن
الإشكال . . . وهذا نص عبارة التفتازاني :
" ليس الاستثناء المذكور إخراجا لبعض أفراد المنزلة بمنزلة قولك : إلا
النبوة ، بل هو منقطع بمعنى لكن ، فلا يدل على العموم كما لا يخفى على أهل
العربية .
كيف ؟ ومن منازله الأخوة في النسب ولم تثبت لعلي رضي الله عنه .
اللهم إلا أن يقال إنها بمنزلة المستثنى ، لظهور انتفائها " ( 1 ) .
ونص عبارة القوشجي :
" وليس الاستثناء المذكور إخراجا لبعض أفراد المنزلة بمنزلة قولك : إلا
النبوة ، بل منقطع بمعنى لكن . فلا يدل على العموم . كيف ؟ ومن منازله الأخوة
هامش
( 1 ) شرح المقاصد 5 / 275 .