ويقول العزيزي بشرحه كذلك : " . . . نفى الاتصال به من جهة النبوة ، فبقي
الاتصال من جهة الخلافة . . . " ( 1 ) .
اتصال الاستثناء في كلام والد الدهلوي وتلميذه
وقد لا يكتفي أولياء ( الدهلوي ) والمتعصبون بما ذكرنا ، حتى نأتي لهم
بشواهد من كلمات والده ، وبعض أصحاب والده ، وتلميذ ( الدهلوي ) نفسه . . .
فلنذكر هذه الكلمات علهم ينتهوا عما يقولون ويذعنوا بالحق ويخضعوا
للحقيقة :
قال ولي الله الدهلوي :
" ومنها : حديث المنزلة ، ومدلوله هو التشبيه بهارون واستثناء النبوة .
يعني إن هارون اجتمعت فيه ثلاث خصال : كونه من أهل بيت موسى ، وكونه
خليفة له عند خروجه إلى جانب الطور ، وكونه نبيا . والمرتضى كان من أهل بيت
النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان خليفته على المدينة في غزوة تبوك ، ولم يكن
نبيا .
وما أطال فيه المتكلمون في عد المنازل ، فلا يوافق المعقول
والمنقول " ( 2 ) .
فهذه عبارة والد الدهلوي . . . فما الذي حمل ( الدهلوي ) على مخالفة
والده ومتابعة التفتازاني وغيره ، غير التعصب والعناد ؟ ! . . .
وعلى ما ذكره ولي الله مشى تلميذه القاضي سناء الله حيث قال :
" وعلى تقدير الشمول نقول : إن منزلة هارون كانت منحصرة في أمرين ،
هامش
( 1 ) السراج المنير في شرح الجامع الصغير - حرف العين .
( 2 ) قرة العينين في تفضيل الشيخين . القسم الثاني من المسلك الثالث .