عضدك بأخيك ) * الآية ، كما أجاب نبينا صلى الله عليه وسلم بإرساله جبرئيل
عليه السلام بإجابته كما في حديث أسماء بنت عميس .
فقد شابه الوصي عليه السلام هارون في سؤال النبيين الكريمين عليهما
السلام ، وفي إجابة الرب سبحانه وتعالى ، وتم التشبيه بتنزيله منه صلى الله عليه
وسلم منزلة هارون من الكليم ، ولم يستثن سوى النبوة لختم الله بابها برسوله
صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء .
وهذه فضيلة اختص الله تعالى بها ورسوله الوصي عليه السلام ، لما
يشاركه فيها أحد غيره " ( 1 ) .
اتصال الاستثناء في كلام شراح الحديث
بل إن كلمات أعلام المحققين من شراح الحديث ، ظاهرة في أن هذا
الاستثناء عندهم متصل لا منقطع :
يقول الطيبي : " معنى الحديث : أنت متصل بي ، نازل مني بمنزلة هارون
من موسى . وفيه تشبيه مبهم بينه بقوله : إلا أنه لا نبي بعدي . فعرف أن الاتصال
المذكور بينهما ليس من جهة النبوة ، بل من جهة ما دونها وهو الخلافة " ( 2 ) .
أقول :
فلو كان قوله : " إلا أنه لا نبي بعدي " استثناء منقطعا ، لم يكن مبينا
للإجمال ورافعا للإبهام ، لوضوح أن الاستثناء المنقطع لا علاقة له بما قبله . . .
فالإستثناء متصل ، ولذا كان بيانا للتشبيه المبهم . . .
هامش
( 1 ) الروضة الندية في شرح التحفة العلوية : 54 .
( 2 ) شرح المصابيح - باب مناقب علي من كتاب المناقب - مخطوط .