وقول الطيبي : " فعرف أن الاتصال . . . " صريح في أن هذا الاستثناء بيان
لمعنى الاتصال المذكور ، ولولا اتصال الاستثناء لما تم البيان . . .
وأيضا قوله : " بل من جهة ما دونها وهو الخلافة " صريح في أن الاستثناء
إنما هو لحصر الاتصال المذكور في الخلافة ، ولا ريب في أن الاستثناء إذا كان
منقطعا لم يكن للحصر المذكور وجه أبدا .
ويقول الشمس العلقمي : " وفيه تشبيه . ووجه التشبيه مبهم ، لم يفهم أنه
رضي الله عنه فيما شبهه به ، فبين بقوله : " إلا أنه لا نبي بعدي " أن اتصاله به ليس
من جهة النبوة ، فبقي الاتصال من جهة الخلافة ، لأنها تلي النبوة في
المرتبة . . . " ( 1 ) .
وهذه العبارة تفيد ما ذكرناه كما تقدم . . .
ويقول القسطلاني : " وبين بقوله : إلا أنه ليس نبي بعدي . وفي نسخة : لا
نبي بعدي . أن اتصاله به ليس من جهة النبوة ، فبقي الاتصال من جهة
الخلافة " ( 2 ) .
وهذا واضح الدلالة على اتصال الاستثناء بالتقريب المذكور . . .
ويقول المناوي : " علي مني بمنزلة هارون من أخيه موسى . يعني : متصل
بي ونازل مني بمنزلة هارون من أخيه ، حين خلفه في قومه ، إلا أنه لا نبي
بعدي ، ينزل بشرع ناسخ .
نفى الاتصال به من جهة النبوة . فبقي من جهة الخلافة ، لأنها تليها في
الرتبة . . . " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكوكب المنير في شرح الجامع الصغير - مخطوط - حرف العين .
( 2 ) ارشاد الساري 6 / 451 .
( 3 ) التيسير في شرح الجامع الصغير - حرف العين .