وقال ابن نجيم المصري :
" قاعدة - المفرد المضاف إلى المعرفة للعموم . صرحوا به في الاستدلال
على أن الأمر للوجوب في قوله تعالى : * ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره ) *
أي كل أمر الله تعالى .
ومن فروعه الفقهية : لو أوصى لولد زيد أو وقف على ولده وكان له أولاد
ذكور وإناث ، كان للكل . ذكره في فتح القدير ، من الوقف . وقد فرعته على
القاعدة . ومن فروعها : لو قال لامرأته : إن كان حملك ذكرا فأنت طالق واحدة ،
وإن كان أنثى فثنتين . فولدت ذكرا وأنثى . قالوا : لا تطلق . لأن الحمل اسم
للكل ، فما لم يكن الكل غلاما أو جارية لم يوجد الشرط . ذكره الزيلعي ، من
باب التعليق . وهو موافق للقاعدة ، ففرعته عليها . ولو قلنا بعدم العموم للزم
وقوع الثلاث " ( 1 ) .
فإفادة المفرد المضاف إلى المعرفة العموم قاعدة أصولية مسلمة ، ويتفرع
عليها فروع فقهية .
فهذه طائفة من كلمات أعلام المحققين من القوم في الأصول والفروع ،
وهلا وقف عليها ( الدهلوي ) الذي يدعى له التبحر والإمامة في مختلف العلوم ؟
والأعجب من ذلك غفلته عما جاء في ( شرحي التلخيص ) وحواشيهما ،
مع كونها في متناول أيدي جميع أهل العلم ، ومن الكتب الدراسية للمبتدئين
منهم . . . فإن إفادة اسم الجنس للمضاف للعموم ظاهرة فيها . . .
قال التفتازاني في ( المختصر ) :
" فمقتضى الحال هو الاعتبار المناسب للحال والمقام .
يعني : إذا علم أن ليس ارتفاع شأن الكلام الفصيح في الحسن الذاتي إلا
هامش
( 1 ) الأشباه والنظائر : 381 .