فاسم الجنس إذا كان مضافا يفيد العموم كاسم الجنس المحلى بالألف
واللام ، وقد مثل له بقوله تعالى : * ( عن أمره ) * حيث لفظ جاء اسم الجنس " أمر "
مضافا إلى الضمير العائد إلى الله تعالى .
وقال الجلال المحلي :
" والمفرد المضاف إلى معرفة للعموم على الصحيح كما قاله المصنف في
شرح المختصر . يعني ما لم يتحقق عهد نحو * ( فليحذر الذين يخالفون عن
أمره ) * أي : كل أمر الله . وخص منه أمر الندب " ( 1 ) .
وقال نظام الدين في الجواب عن الاعتراض الثالث مما اعترض به على
الاستدلال بقوله تعالى : * ( ومن يشاقق الله ورسوله ويتبع غير سبيل المؤمنين ) *
على حجية الإجماع ، وحاصله منع عموم لفظ " سبيل " في الآية . فأجاب :
" وأما عن الثالث ، فلأنه قد تقدم في المبادئ اللغوية أن المفرد المضاف
أيضا من صيغ العموم ، كيف ويصح الاستثناء عنه وهو معيار العموم " ( 2 ) .
وعليه ، يكون لفظ " المنزلة " في الحديث الشريف دالا على العموم أيضا .
وقال أبو البقاء :
" والمفرد المضاف إلى المعرفة للعموم ، صرحوا به في الاستدلال على أن
الأمر للوجوب في قوله تعالى : * ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره ) * أي كل أمر
الله " ( 3 ) .
وهذا نص في أن كون المفرد المضاف إلى المعرفة من صيغ العموم ،
مذهب الكل ، وبه صرحوا .
هامش
( 1 ) شرح جمع الجوامع - مبحث العموم والخصوص .
( 2 ) فواتح الرحموت 2 / 215 هامش المستصفى .
( 3 ) الكليات : 829 .