استثناء متصلا ، كما هو مزعوم من لا بصيرة له في الحديث واللسان ، خلافا
لتصريحات الأئمة الأعيان ، لكن لما كان الاستثناء المتصل من لفظ " المنزلة "
المضاف إلى العلم على الإطلاق ، ومن لفظ " المنزلة " المضاف إلى لفظ
" هارون " صحيحا بلا ريب ، فعموم لفظ " المنزلة " المضاف إلى العلم مطلقا ،
والمضاف إلى هارون ثابت بلا ريب .
ولو لم يقلع هذا البيان المؤيد باعتراف ( الدهلوي ) أساس الوساوس
الفاسدة والخطرات الكاسدة ، فلننقل بعض كلمات أئمة الأصول الصريحة في
إفادة اسم الجنس المضاف للعموم :
اسم الجنس المضاف من صيغ العموم
قال عضد الدين الإيجي : " ثم الصيغة الموضوعة له . أي للعموم عند
المحققين هي هذه :
فمنها : أسماء الشرط والاستفهام ، نحو : من وما ومهما وأينما .
ومنها : الموصولات ، نحو : من وما والذي .
ومنها : الجموع المعرفة تعريف جنس لا عهد ، والجموع المضافة نحو :
العلماء وعلماء بغداد .
ومنها اسم الجنس كذلك . أي معرفا تعريف جنس ، أو مضافا " ( 1 ) .
فاسم الجنس المضاف من صيغ العموم عند المحققين كاسم الجنس
المعرف بلام الجنس . ومن الواضح أن " المنزلة " اسم جنس مضاف ، فهو عام ،
حسبما نص عليه المحققون .
وقال العبري الفرغاني :
هامش
( 1 ) شرح مختصر الأصول 2 / 102 .