عليه وسلم خرج إلى تبوك فاستخلف عليا " ( 1 ) وفي مسلم : " خلف رسول الله
صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب في غزوة تبوك " ( 2 ) وفيه أيضا : " وخلفه
في بعض مغازيه " ( 3 ) .
فظهر أن ( الدهلوي ) تبع الكابلي في أحد التحريفين ، وتبع السهارنفوري
في التحريف الآخر . . . فكان جامعا بين الخيانتين ! ! . . .
وقد صدر التحريف الثاني وهو زيادة لفظ " الأهل " من الشيخ عبد الحق
الدهلوي أيضا في كتابه ( مدارج النبوة ) ( 4 ) .
كما صدر التحريف الأول - وهو نسبة الحديث إلى البراء - من الشيخ
القاضي سناء الله پاني پتي حيث قال في كتابه ( السيف المسلول ) : " الثاني - ما
رواه البخاري ومسلم عن البراء بن عازب : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
خلف علي بن أبي طالب على المدينة في غزوة تبوك ، فقال علي : يا رسول الله
أتخلفني في النساء والصبيان فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من
موسى إلا أنه لا نبي بعدي " .
فواعجباه من هؤلاء المتحذلقين ، كيف يزيدون ما يشاؤون في رواياتهم
ويفترون ويكذبون ويحرفون * ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون
هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما
يكسبون ) * .
وإذا عرفت أن القيد المذكور زيادة في الحديث وليس في الصحيحين
عين منه ولا أثر . . . فاعلم أنه لو سلم وجوده في الحديث فلا يضر بالاستدلال به
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 6 / 3 .
( 2 ) صحيح مسلم : 4 / 32 رقم 1870 .
( 3 ) صحيح مسلم 4 / 32 رقم 1871 .
( 4 ) مدارج النبوة : 184 .