تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
هذا ، ولا وجه ظاهر ولا سبب واضح لعزو الحديث إلى البراء بن عازب والإباء عن نسبته إلى سعد بن أبي وقاص ، إلا اشتمال بعض ألفاظه على ما يبين حقيقة حال معاوية ، وعدائه الشديد ، وحقده الوطيد على سيدنا أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام . فقد جاء في تلك الألفاظ " أن معاوية أمر سعدا بسب أمير المؤمنين عليه السلام " فامتنع سعد عن ذلك ، واعتذر بذكر فضائل للأمير عليه السلام منها حديث المنزلة . فلا عجب لو أعرضوا عن نسبة رواية الحديث إلى سعد ، لأن نسبتها إليه تفضي إلى تذكر حال إمامهم معاوية ، فلا بد من تغيير اسم الراوي ووضع ( البراء ) مكان ( سعد ) . ثم العجب من أولئك الذين يشاهدون هذه التصرفات الفاضحة والأخطاء الفاحشة من ( الدهلوي ) ، ويصفونه مع ذلك بإمام المحدثين ! !

تحريف لفظ الحديث في الصحيحين

ومن الطرائف أن ( الدهلوي ) لم يقنع بتقليد الكابلي في صنيعه في نقل الحديث ونسبته إلى البراء دون راويه ، بل حرف من عنده متن الحديث ، فزاد عليه : إن النبي صلى الله عليه وسلم خلف عليا في غزوة تبوك على أهل بيته من النساء والبنات . . . إن من الواضح عدم وجود قيد " على أهل بيته من النساء والبنات " في لفظ من ألفاظ الحديث في الصحيحين ، وأن الكابلي أيضا لم يذكره في كتابه الذي انتحله ( الدهلوي ) . . . فهذه زيادة من ( الدهلوي ) في الحديث وفرية على البخاري ومسلم صاحبي الصحيحين . . .
نفحات الأزهار — صفحة 194 | السيد علي الحسيني الميلاني