فظهر - إلى الآن - تصرفان من ( الدهلوي ) في أصل نقل الحديث عن
الصحيحين . . . فما يقول أولياؤه في مقام الدفاع عنه وتوجيه ما فعله ؟ !
إنه لا وجه لهذا إلا مساعدة النواصب وتأييدهم ، ليكون الحديث -
بحسب رواية الصحيحين - دليلا على ما يزعمونه من أن النبي إنما استخلف
الإمام عليه السلام على النساء ، ولم يكن استخلافه في خلافة مطلقة . . . فهذا
مدعى النواصب - كما ينقل عنهم ( الدهلوي ) كلامهم - فهو إذا - مؤيد لهم ! !
وهل يصدر تأييد النواصب الأقشاب إلا من إخوانهم الأوشاب ؟
* ( فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة
يردون إلى أشد العذاب ) * ( 1 ) .
وأيضا . . . فإن لأولياء ( الدهلوي ) أن يعتذروا له بعذر آخر وهو :
إن هذه الخيانة التي صدرت منه ، قد صدرت من بعض السابقين عليه ،
فليس هو البادي في ذلك ، بل إنه مسبوق به وهو تبع . . .
وهذا حق . . . ألا ترى إلى حسام الدين السهارنفوري يزيد كلمة " في
أهله " في لفظ الحديث لدى نقله عن الصحيحين . . . لكن لم يصدر منه التصرف
الآخر ، وهو وضع البراء موضع سعد . . .
نعم ، وقع ذلك التحريف من السهارنفوري في كتابه ( المرافض ) حيث
قال : " روى مسلم والبخاري عن سعد بن أبي وقاص : أنه لما أراد رسول الله
صلى الله عليه وسلم الخروج من المدينة خلف علي بن أبي طالب في أهله .
فقال علي : يا رسول الله . . . " .
وظاهر أن لفظة " في أهله " غير موجودة في روايات البخاري ومسلم . . .
بل الذي فيها هو الاستخلاف المطلق ، ففي البخاري " إن رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 ، الآية 79 .