تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
فظهر - إلى الآن - تصرفان من ( الدهلوي ) في أصل نقل الحديث عن الصحيحين . . . فما يقول أولياؤه في مقام الدفاع عنه وتوجيه ما فعله ؟ ! إنه لا وجه لهذا إلا مساعدة النواصب وتأييدهم ، ليكون الحديث - بحسب رواية الصحيحين - دليلا على ما يزعمونه من أن النبي إنما استخلف الإمام عليه السلام على النساء ، ولم يكن استخلافه في خلافة مطلقة . . . فهذا مدعى النواصب - كما ينقل عنهم ( الدهلوي ) كلامهم - فهو إذا - مؤيد لهم ! ! وهل يصدر تأييد النواصب الأقشاب إلا من إخوانهم الأوشاب ؟ * ( فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب ) * ( 1 ) . وأيضا . . . فإن لأولياء ( الدهلوي ) أن يعتذروا له بعذر آخر وهو : إن هذه الخيانة التي صدرت منه ، قد صدرت من بعض السابقين عليه ، فليس هو البادي في ذلك ، بل إنه مسبوق به وهو تبع . . . وهذا حق . . . ألا ترى إلى حسام الدين السهارنفوري يزيد كلمة " في أهله " في لفظ الحديث لدى نقله عن الصحيحين . . . لكن لم يصدر منه التصرف الآخر ، وهو وضع البراء موضع سعد . . . نعم ، وقع ذلك التحريف من السهارنفوري في كتابه ( المرافض ) حيث قال : " روى مسلم والبخاري عن سعد بن أبي وقاص : أنه لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج من المدينة خلف علي بن أبي طالب في أهله . فقال علي : يا رسول الله . . . " . وظاهر أن لفظة " في أهله " غير موجودة في روايات البخاري ومسلم . . . بل الذي فيها هو الاستخلاف المطلق ، ففي البخاري " إن رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 ، الآية 79 .