تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
قوله : ما رواه البخاري ومسلم عن البراء بن عازب . أقول :

الحديث في الصحيحين عن سعد لا البراء

لا ينقضي العجب من هذا الرجل كيف يدعي التبحر في علم الحديث وهو يعجز عن الرجوع إلى الصحيحين ، لينقل الحديث عنهما مباشرة ، وليفهم أن الحديث فيهما هو عن سعد بن أبي وقاص ، لا عن البراء بن عازب . . . إن حديث المنزلة في الصحيحين من حديث سعد ، وليس هو فيهما من حديث البراء ، كما هو غير خاف على من رجع إليهما وألقى نظرة فيهما . . . لكن ( الدهلوي ) تبع في هذا المقام - كما هو ديدنه - الكابلي صاحب ( الصواقع ) وانتحل كلامه حيث تعرض لحديث المنزلة وهذا نصه : " الثاني : ما رواه البخاري ومسلم عن البراء بن عازب : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف علي بن أبي طالب في غزوة تبوك ، فقال : يا رسول الله أتخلفني في النساء والصبيان ؟ فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " . ولو كان ( الدهلوي ) محدثا محققا حقا لرجع إلى الصحيحين ، أو إلى أحد كتب الشيعة الناقلة عنهما ، للوقوف على سند الحديث ومتنه في الكتابين ! !