قال : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم . أي : أحق بهم في كل شئ من أمور الدين
والدنيا ، وحكمه أنفذ عليهم من حكمها . . . " ( 1 ) .
* وقال المناوي : " أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم - في كل شئ ، لأني
الخليفة الأكبر الممد لكل موجود ، فحكمي عليهم أنفذ من حكمهم على أنفسهم .
وذا قاله لما نزلت الآية - فمن توفي - بالبناء للمجهول أو مات - من المؤمنين
فترك عليه - دينا - بفتح الدال - فعلي - قضاؤه مما يفي الله به من غنيمة وصدقة ،
وذا ناسخ لتركه الصلاة على من مات وعليه دين - ومن ترك مالا - يعني حقا
فذكر المال غالبي - فهو لورثته . وفي رواية البخاري : فليرثه عصبته من كانوا .
فرد على الورثة المنافع وتحمل المضار والتبعات . حم ق ن ة . عن أبي
هريرة " ( 2 ) .
* وقال العزيزي : " أنا أولى بكل مؤمن من نفسه - كما قال الله تعالى
* ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * . قال البيضاوي : أي في الأمور كلها ، فإنه
لا يأمرهم ولا يرضى عنهم إلا بما فيه صلاحهم ، بخلاف النفس ، فيجب أن
يكون أحب إليهم من أنفسهم . فمن خصائصه صلى الله عليه وسلم : أنه كان إذا
احتاج إلى طعام أو غيره وجب على صاحبه المحتاج إليه بذله له صلى الله عليه
وسلم ، وجاز له صلى الله عليه وسلم أخذه ، وهذا وإن كان جائزا ، لم يقع - من
ترك مالا فلأهله - أي : لورثته - ومن ترك دينا أو ضياعا - بفتح الضاد المعجمة ،
أي : عيالا وأطفالا ذوي ضياع ، فأوقع المصدر موقع الاسم - فإلي وعلي - أي -
هامش
( 1 ) إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري 9 / 426 .
( 2 ) التيسير في شرح الجامع الصغير 1 / 184 .