باللام الدال على العموم ثم أكده بكلمة " كلها " .
ومنها : قوله : " في نفوذ حكه ووجوب طاعته " فإنه ظاهر في الإطلاق
ودال على الأولوية التامة .
ومنها : ما نقله عن ابن عباس وعطا ، فإنه صريح في دلالة الآية على ما
ذكرنا ، والمنكر مكابر .
ومنها : قول القسطلاني بعد ذلك معللا كلام ابن عباس وعطا . . .
ومنها : تفسيره الحديث بقوله : أي أحقهم في كل شئ من أمور الدنيا
والآخرة .
* وقال القسطلاني بشرح الحديث في كتاب الاستقراض :
" عن أبي هريرة - رضي الله عنه - : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما
من مؤمن إلا وأنا - بالواو ، ولأبي الوقت : إلا أنا - أولى - أحق - الناس به - في
كل شئ من أمور الدنيا والآخرة - اقرأوا إن شئتم قوله تعالى : * ( النبي أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ) * .
قال بعض الكبراء : إنما كان عليه الصلاة والسلام أولى بهم من أنفسهم ،
لأن أنفسهم تدعوهم إلى الهلاك وهو يدعوهم إلى النجاة . قال ابن عطية : ويؤيده
قوله عليه الصلاة والسلام : أنا آخذكم بحجزكم عن النار وأنتم تقتحمون فيها .
ويترتب على كونه أولى بهم من أنفسهم : أنه يجب عليهم إيثار طاعته
على شهوات أنفسهم وإن شق ذلك عليهم ، وأن يحبوه أكثر من محبتهم لأنفسهم ،
ومن ثم قال عليه الصلاة والسلام : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من
نفسه وولده . الحديث .
نفحات الأزهار — صفحة 332
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٣٢