وإنما كان ذلك لأنه لا يأمرهم ولا يرضى إلا بما فيه صلاحهم ونجاحهم ،
بخلاف النفس .
وقوله : * ( النبي . . . ) * ثابت في رواية أبي ذر فقط ، وبه قال : حدثني
- بالإفراد - إبراهيم بن المنذر القرشي الحزامي قال : حدثنا محمد بن فليح
- بضم الفاء وفتح اللام آخره حاء مهملة مصغرا - قال : حدثنا أبي فليح بن
سليمان الخزاعي ، عن هلال بن علي العامري المدني - وقد ينسب إلى جده
أسامة - عن عبد الرحمن بن أبي عمرة - بفتح العين وسكون الميم - الأنصاري
النجاري - بالجيم ، قيل : ولد في عهده صلى الله عليه وسلم . وقال ابن أبي حاتم :
ليس له صحبة - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال :
ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به ، أي : أحقهم به في كل شئ من أمور
الدنيا والآخرة - وسقط لأبي ذر لفظ الناس - اقرأوا إن شئتم قوله عز وجل :
* ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * .
استنبط من الآية أنه : لو قصده عليه السلام ظالم وجب على الحاضر من
المؤمنين أن يبذل نفسه دونه " ( 1 ) .
أقول :
وهذه العبارة ظاهرة في صحة تفسير الآية بالأولوية بالتصرف مطلقا من
وجوه :
منها : قوله بتفسير الآية : " في الأمور كلها " ، حيث أتى بالجمع المحلى
هامش
( 1 ) إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري 7 / 292 .