وليه ، وترك حظه فقال : وأيكم ما ترك مالا فليورث عصبته من كان " ( 1 ) .
* وقال البدر العيني ( 2 ) بشرح قوله : " وأنا أولى به في الدنيا والآخرة " :
" يعني : أحق وأولى بالمؤمنين في كل شئ من أمور الدنيا والآخرة من
أنفسهم ، ولهذا أطلق ولم يعين ، فيجب عليهم امتثال أوامره واجتناب
نواهيه " ( 3 ) .
فمن هذا الكلام يظهر أن الآية المباركة * ( النبي أولى بالمؤمنين . . . ) * دالة
على أولويته صلى الله عليه وآله وسلم بالمؤمنين من أنفسهم في جميع شؤونهم ،
وأن عليهم الامتثال المطلق . . . فما زعمه ( الدهلوي ) من عدم العلاقة بين الآية
والأولوية بالتصرف بمثابة الرد الصريح على الله والرسول .
* وقال الشهاب القسطلاني ( 4 ) بتفسير الآية المباركة من كتاب التفسير :
* ( النبي أولى بالمؤمنين ) * في الأمور كلها * ( من أنفسهم ) * من بعض ببعض ، في
نفوذ حكمه ووجوب طاعته عليهم .
وقال ابن عباس وعطا : يعني إذا دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم
ودعتهم أنفسهم إلى شئ كانت طاعة النبي صلى الله عليه وسلم أولى بهم من
طاعة أنفسهم .
هامش
( 1 ) شرح الأحكام ، كتاب الفرائض ، الحديث : 1 .
( 2 ) محمود بن أحمد المتوفى سنة 855 ، فقيه ، محدث ، مؤرخ ، أديب . الضوء اللامع
10 / 131 ، حسن المحاضرة 1 / 270 ، شذرات الذهب 7 / 287 .
( 3 ) عمدة القاري - شرح صحيح البخاري 12 / 235 .
( 4 ) أحمد بن محمد المصري ، المتوفى سنة 923 ، فقيه ، محدث ، مجود ، مؤرخ .
الضوء اللامع 2 / 103 ، البدر الطالع 1 / 102 ، شذرات الذهب 8 / 121 .