فكما أن تلك المنازل والمراتب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم جعلته
خير الخلائق وأشرف المرسلين . . . كذلك يكون علي عليه السلام - المساوي له
فيها - أفضل الخلائق أجمعين من الأنبياء والمرسلين وسائر الناس ، فلذا قال
بعد أن ذكرها : " وأعطاني أنك ولي المؤمنين بعدي " ليشير إلى أن تلك المنازل
توجب أن يكون هو ( المتصرف ) في أمور المؤمنين بعده صلى الله عليه وآله
وسلم ، وهذا ليس إلا ( الإمامة والخلافة ) .
ترجمة الرافعي
ولا بأس بذكر ترجمة الرافعي الراوي لهذا الحديث عن بعض المصادر
المعتبرة :
1 - الذهبي : " وعبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل القزويني
الشافعي ، صاحب الشرح الكبير ، إليه انتهت معرفة المذهب ودقائقه ، وكان مع
براعته في العلم صالحا زاهدا ذا أحوال وكرامات ونسك وتواضع . توفي في
حدود آخر السنة . رحمه الله " ( 1 ) .
2 - ابن الوردي : " وفيها مات إمام الدين عبد الكريم بن محمد بن عبد
الكريم الرافعي القزويني ، مصنف الشرح الكبير والصغير على الوجيز والمحرر ،
ومصنف التذنيب على الشرحين . وكان مع براعته في العلوم صالحا زاهدا ذا
أحوال وكرامات . وعلى شرحه الكبير اليوم اعتماد المفتين والحكام في
الدنيا " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) العبر 3 / 190 حوادث 623 .
( 2 ) تتمة المختصر في أخبار البشر - حوادث 623 .