البيت ويطهركم تطهيرا ) * . فجمعني وفاطمة وابني حسنا وحسينا ، ثم ألقى علينا
كساء وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، لحمهم لحمي ، يؤلمني ما يؤلمهم ، ويجرحني
ما يجرحهم ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . فقالت أم سلمة : وأنا يا
رسول الله ؟ ! فقال : أنت إلى خير .
قالوا : نشهد ، إن أم سلمة حدثتنا بذلك .
ثم قال : أنشدكم الله ، أتعلمون أن الله أنزل : * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله
وكونوا مع الصادقين ) * . فقال سلمان : يا رسول الله هذه عامة أم خاصة ؟ قال :
أما المأمورون فعامة المؤمنين . وأما الصادقون فخاصة ، أخي علي وأوصيائي
من بعده إلى يوم القيامة .
قالوا : نعم .
فقال : أنشدكم الله أتعلمون أني قلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -
في غزوة تبوك - : خلفتني على النساء والصبيان . فقال : إن المدينة لا تصلح إلا
بي أو بك . وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟
قالوا : نعم .
قال : أنشدكم الله أتعلمون أن الله أنزل في سورة الحج : * ( يا أيها الذين
آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير ) * إلى آخر السورة . فقام
سلمان فقال : يا رسول الله ، من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على
الناس ، الذين اجتباهم الله ولم يجعل عليهم في الدين من حرج ملة إبراهيم ؟
فقال : عني بذلك ثلاثة عشر رجلا . قال سلمان : بينهم لنا يا رسول الله . قال : أنا
وأخي وأحد عشر من ولدي ؟
نفحات الأزهار — صفحة 291
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٩١