صلاتهم وزكاتهم وحجهم ، فنصبني للناس بغدير خم ، فقال : أيها الناس ، إن الله
جل جلاله أرسلني برسالة ضاق بها صدري ، وظننت أن الناس مكذبي ،
فأوعدني ربي . ثم قال : أتعلمون أن الله عز وجل مولاي وأنا مولى المؤمنين ،
وأنا أولى بهم من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . فقال آخذا بيدي : من كنت
مولاه فعلي مولاه . اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
فقام سلمان وقال : يا رسول الله : ولاء علي ماذا ؟
قال : ولاؤه كولائي ، من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه .
فنزلت : * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم
الإسلام دينا ) * .
فقال صلى الله عليه وسلم : الله أكبر بإكمال الدين وإتمام النعمة ورضا
ربي برسالتي وولاية علي بعدي .
قالوا : يا رسول الله ، هذه الآيات في علي خاصة ؟
قال : بلى ، فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة .
قال : بينهم لنا .
قال : علي أخي ووارثي ووصيي وولي كل مؤمن بعدي . ثم ابني الحسن
ثم الحسين ثم التسعة من ولد الحسين ، القرآن معهم وهم مع القرآن ، لا يفارقونه
ولا يفارقهم ، حتى يردوا علي الحوض .
قال بعضهم : قد سمعنا ذلك وشهدنا . وقال بعضهم : قد حفظنا جل ما قلت
ولم نحفظ كله ، وهؤلاء الذين حفظوا أخيارنا وأفاضلنا .
ثم قال : أتعلمون أن الله أنزل : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
نفحات الأزهار — صفحة 290
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٩٠