عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور
شكور ) * وقال جل جلاله وتعالت آلاؤه : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * أوجب الله مودة نبيه وأهل بيت نبيه - صلى الله
عليه وعليهم - على جميع المسلمين ، وأنه تعالى أراد تطهيرهم عن الرجس
تطهيرا كاملا ، لأنه ابتدأ بكلمة إنما التي هي مفيدة لانحصار إرادته تعالى على
تطهيرهم ، وأكد بالمفعول المطلق .
ولما كانت مودتهم على طريق التحقيق والبصيرة موقوفة على معرفة
فضائلهم ومناقبهم ، وهي موقوفة على مطالعة كتب التفاسير والأحاديث التي
هي المعتمد بين أهل السنة والجماعة ، وهي الكتب الصحاح الستة من :
البخاري ، ومسلم ، والنسائي ، والترمذي ، وأبي داود . باتفاق المحدثين
المتأخرين . وأما السادس من الصحاح فابن ماجة أو الدارمي أو الموطأ
بالاختلاف .
فجمع مناقب أهل البيت كثير من المحدثين وألفوها كتبا مفردة ، منهم :
أحمد ابن حنبل ، والنسائي - وسمياه : المناقب - ومنهم أبو نعيم الحافظ
الأصفهاني ، وسماه : نزل القرآن في مناقب أهل البيت . ومنهم الشيخ محمد بن
إبراهيم الجويني الحمويني الشافعي الخراساني وسماه : فرائد السمطين في
فضائل المرتضى والزهراء والسبطين ، ومنهم علي بن عمر الدارقطني وسماه :
مسند فاطمة . ومنهم أبو المؤيد الموفق بن أحمد أخطب خطباء خوارزم الحنفي
سماه : فضائل أهل البيت . ومنهم علي بن محمد الخطيب الفقيه الشافعي
المعروف بابن المغازلي سماه : المناقب . رحمهم الله .
نفحات الأزهار — صفحة 293
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٩٣