قال : ألستم تعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إني وأهل
بيتي كنا نورا نسعى بين يدي الله تعالى ، قبل أن يخلق الله عز وجل آدم بأربعة
عشر ألف سنة ، فلما خلق الله آدم عليه السلام وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه
إلى الأرض ، ثم حمله في السفينة في صلب نوح عليه السلام ، ثم قذف به في
النار في صلب إبراهيم عليه السلام . فلم يزل الله ينقلنا من الأصلاب الكريمة
إلى الأرحام الطاهرة من الآباء والأمهات ، لم يكن واحد منا على سفاح قط ؟
فقال أهل السابقة وأهل بدر وأحد : نعم . قد سمعناه .
ثم قال : أنشدكم الله ، أتعلمون أن الله عز وجل فضل في كتابه السابق على
المسبوق في غير آية ، ولم يسبقني أحد من الأمة في الإسلام ؟
قالوا : نعم .
قال : فأنشدكم الله ، أتعلمون حيث نزلت : * ( والسابقون السابقون أولئك
المقربون ) * . سئل عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : أنزلها الله
عز وجل في الأنبياء وأوصيائهم ، فأنا أفضل أنبياء الله ورسله ، وعلي وصيي
أفضل الأوصياء ؟
قالوا : نعم .
قال : أنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله
وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * وحيث نزلت : * ( إنما وليكم الله ورسوله
والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * وحيث
نزلت : * ( ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة ) * . وأمر الله
عز وجل فيه أن يعلمهم ولاة أمرهم ، وأن يفسر لهم من الولاية كما فسر لهم من
نفحات الأزهار — صفحة 289
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٨٩