والصيام ، ولقال : أيها الناس إنه الولي من بعدي ، فاسمعوا له وأطيعوا .
أخرجه ابن السمان في الموافقة " ( 1 ) .
أقول :
فظهر من هذا الكلام أن قوله صلى الله عليه وآله وسلم " إنه الولي بعدي "
إفصاح بالإمامة والخلافة والسلطنة وأنه متى قال رسول الله في حق علي كذلك
فقد أفصح عن إمامته بعده بلا فصل كما أفصح بالصلاة والزكاة والحج والصيام .
فكان ما نسبوه إلى الحسن المثنى - ونقلوه وارتضوه - دليلا للحق وهادما
لما أسسوه . . . وهم لا يشعرون !
ولو أن أحدا كابر فقال بأن الإفصاح بها يكون بضميمة الجملة التالية
وهي : " فاسمعوا له وأطيعوا " وإلا فالجملة الأولى : " إنه الولي بعدي " وحدها
ليست نصا في الإمامة والخلافة .
لقلنا في جوابه : بأن الأمر ليس كذلك ، إذ من الواضح لدى أهل اللسان أن
قوله : " فاسمعوا له وأطيعوا " تفريع على " إنه الولي بعدي " والجملة الأولى هي
الأصل ، فالدال على الإمامة الصريح فيه هو قوله " إنه الولي بعدي " وإلا لم يكن
وافيا بالغرض بل كان لغوا ، لأن الحسن المثنى في مقام ذكر الكلام الصريح في
هامش
( 1 ) الرياض النضرة في فضائل العشرة 1 / 70 وابن السمان هو : أبو سعيد إسماعيل بن علي
ابن زنجويه الرازي ، المتوفى سنة 445 ، له كتاب ( الموافقة بين أهل البيت والصحابة )
توجد ترجمته في : تذكرة الحفاظ 3 / 1121 ، النجوم الزاهرة 5 / 51 ، البداية والنهاية
12 / 65 ، سير أعلام النبلاء 18 / 55 ، طبقات المفسرين 1 / 109 ، مرآة الجنان 3 / 62
وغيرها .