وقد قال فيه يوم بني النضير : علي إمام البررة وقاتل الفجرة ، منصور من
نصره مخذول من خذله .
وقد قال فيه : علي إمامكم بعدي . وأكد القول علي وعليك وعلى خاصته .
وقال : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي .
وقد قال فيه : أنا مدينة العلم وعلي بابها " ( 1 ) .
أقول :
فأنت ترى عمرو بن العاص يقول بعد حديث الولاية : " وذلك علي
وعليك وعلى جميع المسلمين " ولا يخفى أنه لا يريد إلا " الإمارة "
و " الحكومة " لأن " الولاية " متى تعدت ب " علي " اختصت " بالإمارة " وإن شئت
فراجع " الولي " في كتب اللغة ، ففي ( الصحاح ) مثلا : " الولي : القرب والدنو . . .
وتقول : فلان ولي وولي عليه ، كما يقال : ساس وسيس عليه " .
ثم إن كلام عمرو بن العاص يفيد ولاية أمير المؤمنين عليه السلام من
وجوه :
فإنه إذا ثبتت ولايته على عمرو ثبتت على غيره من أفراد الأمة لعدم
الفصل ، وكذا إذا ثبتت على معاوية ، ثم قوله : " وعلى جميع المسلمين " نص
صريح . والحمد لله على وضوح الحق .
هامش
( 1 ) مناقب أمير المؤمنين للخوارزمي : 129 - 130 .