الحديث في رواية عمرو بن العاص
ولمزيد البيان لما ذكرنا والتأكيد له ، نورد هنا كتابا لعمرو بن العاص إلى
معاوية ، يشتمل على أحاديث من مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ، منها
حديث الولاية ، بل لقد ذكر عمرو بعد حديث الولاية جملة صريحة في
المطلوب ، رافعة لكل شك وارتياب في معناه . . . فقد جاء فيه قوله :
" وأما ما نسبت أبا الحسن أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصيه إلى
الحسد والبغي على عثمان ، وسميت الصحابة فسقة ، وزعمت أنه أشلاهم على
قتله ، فهذا كذب وغواية . ويحك يا معاوية ! أما علمت أن أبا حسن بذل نفسه
بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبات على فراشه ، وهو صاحب
السبق إلى الإسلام والهجرة .
وقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو مني وأنا منه ، وهو مني
بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي .
وقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم : ألا من كنت
مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل
من خذله .
وهو الذي قال عليه السلام فيه يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يحب
الله ورسوله ويحبه الله ورسوله .
وهو الذي قال فيه يوم الطير : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك . فلما دخل
عليه قال : اللهم وإلي وإلي .