* ( 7 ) *
لفظة " بعدي " قرينة
إنه لا يخفى على المنصف اللبيب أن لفظة " الولي " تدل بقرينة لفظة
" بعدي " على " الإمامة " و " الرياسة " ، لعدم اختصاص كونه عليه السلام محبا
وناصرا بزمان بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، اللهم إلا أن ينكر
( الدهلوي ) ولايته للمؤمنين - بمعنى المحبية والناصرية - في زمان النبي صلى
الله عليه وآله وسلم ، كما ينفي ولايته عليهم - بمعنى الإمامة - بعده ، فيقول بأنه
عليه الصلاة والسلام لم يكن محبا وناصرا للمؤمنين على عهد رسول رب
العالمين ! وذلك مما يضحك عليه الثكلان .
ولنعم ما قال الوزير النحرير العلامة الإربلي ( 1 ) - أعلى الله مقامه - بعد نقل
هذا الحديث وغيره : " وأنت - أيدك الله بلطفه - إذا اعتبرت معاني هذه
الأحاديث الواردة من هذه الطرق أمكنك معرفة الحق ، فإن قوله : " ألست أولى
بالمؤمنين من أنفسهم " وقوله : " وهو ولي كل مؤمن من بعدي " إلى غير ذلك ،
صريح في إمامته ، وظاهر في التعيين عليه ، لا ينكره إلا من يريد دفع الحق بعد
ثبوته ، والتغطية على الصواب بعد بيانه ، وستر نور الشمس بعد انتشار أشعتها :
وليس يصح في الأفهام شئ * إذا احتاج النهار إلى دليل
ومن أغرب الأشياء وأعجبها : أنهم يقولون : إن قوله عليه السلام في
هامش
( 1 ) علي بن عيسى ، المتوفى بعد 687 ، له مؤلفات في التاريخ والأدب ، من أعلام الإمامية .
الوافي بالوفيات 12 / 135 ، فوات الوفيات 2 / 66 .