وهذا الجواب من المصنف . وتوضيحه : إنه لم يثبت له الولاية حالا بل
مآلا ، فلعله بعد الأئمة الثلاثة . وفائدة التنصيص لاستحقاقه الإمامة الإلزام على
البغاة والخوارج .
أقول : يرد عليه أنه كما كانت ولاية النبي - صلى الله عليه وسلم - عامة
كما يدل عليه كلمة " من " الموصولة ، فكذا ولاية علي ، فيجب أن يكون علي هو
الولي لأبي بكر دون العكس " .
أقول :
فالتقييد بما بعد عثمان مردود ، للوجوه المذكورة وغيرها مما سنذكره ،
والمقصود الآن هو إثبات دلالة " الولاية " على " الإمامة والخلافة " .
* ( 6 ) *
تسليم ابن أخ ( الدهلوي )
والمولوي محمد إسماعيل الدهلوي ، ابن أخ ( الدهلوي ) ( 1 ) يسلم كذلك
بدلالة " الولاية " في حديث الغدير على " إمامة " الأمير عليه السلام ، ثم يؤكد
ذلك بآية من الكتاب وحديث عن النبي في تفسيرها .
هامش
( 1 ) هو : محمد إسماعيل بن عبد الغني بن أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي ، قال في ( نزهة
الخواطر 7 / 58 ) : " الشيخ العالم الكبير العلامة المجاهد في سبيل الله الشهيد . . . أحد
أفراد الدنيا في الذكاء والفطنة والشهامة وقوة النفس والصلابة في الدين . . . وكان نادرة
من نوادر الزمان وبديعة من بدائعه الحسان . . . " وهي ترجمة مفصلة جدا ، وأرخ وفاته
بسنة 1246 .