الصديق الأكبر ، ودخول مورد النص تحت العام قطعي ، فالصديق الأكبر ولي
المسلمين ومتولي أمورهم ، وهذا معنى الخلافة الراشدة . . . " .
ومجمل هذا الكلام : دلالة الآية المباركة على الإمامة والخلافة .
وبه تندفع هفوات ولده ( الدهلوي ) وخرافاته في منع حمل " الولاية "
و " الولي " على الأولوية بالتصرف والإمامة والرياسة العامة .
وأما دعوى نزول الآية في حق أبي بكر ودلالتها على إمامته دون
أمير المؤمنين علي عليه السلام ، فيكذبها روايات أساطين أئمة القوم وأجلاء
محدثيهم ومشاهير مفسريهم ( 1 ) .
* وذكر شاه ولي الله في ( إزالة الخفا ) في المقدمة الأولى من مقدمات
إثبات إمامة أبي بكر : أن بين الخلافة الخاصة والأفضلية ملازمة . ثم ذكر وجوها
عديدة في بيان هذه الملازمة وتقريرها ، قال في الوجه الأخير : " وقد تقرر بأن
* ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) * الآية بسياقها إشارة إلى أن ولاية
المسلمين لا تجوز إلا لقوم يكون * ( يحبهم ويحبونه . . . ) * من صفاتهم " .
فهذا ما ذكره في معنى الآية المباركة ، فنعم الوفاق !
فواعجبا من ( الدهلوي ) كيف لم يحتفل بنص أبيه ؟ وكيف لم يعتن بقول
هامش
( 1 ) روى نزل الآية المباركة في أمير المؤمنين عليه السلام لتصدقه في الصلاة وهو راكع
كثير من أئمة أهل السنة في مختلف العلوم ، فراجع من كتبهم :
تفسير الطبري 6 / 288 ، تفسير الفخر الرازي 12 / 26 ، مجمع الزوائد 7 / 17 ،
أسباب النزول للواحدي : 113 ، تفسير ابن كثير 2 / 71 ، جامع الأصول 9 / 478 ،
الكشاف 1 / 649 ، تفسير النسفي 1 / 289 ، ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق
2 / 409 ، زاد المسير 2 / 383 ، فتح القدير 2 / 53 ، الصواعق المحرقة : 24 ، أحكام
القرآن للجصاص 4 / 102 ، الرياض النضرة 2 / 273 .