المسلمين أفاضلهم . . . وهذا ما ذكره عبد الله بن مسعود :
أخرج أبو عمرو في خطبة الاستيعاب عن ابن مسعود قال : إن الله نظر في
قلوب العباد ، فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد فاصطفاه
وبعثه برسالته ، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم
فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد ، فجعلهم وزراء نبيه صلى الله عليه
وسلم ، يقاتلون عن دينه .
وقد روى البيهقي مثله إلا أنه قال : فجعلهم أنصار دينه ووزراء نبيه ، فما
رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ، وما رأوه قبيحا فهو عند الله قبيح .
وكما تحقق أولوية هذه الجماعة في الخلافة ، فإن اجتهاد هؤلاء أولى
وأحق من اجتهاد غيرهم .
وقد أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صفات هؤلاء في كلماته في
بيان مناقبهم في تلويحات هي أبلغ من التصريح " .
* وذكر ولي الله الدهلوي قوله تعالى : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين
آمنوا . . . ) * وترجم " الولي " ب " كار ساز وياري دهنده " أي : متولي الأمر
والناصر .
ومن الواضح الجلي أن الناصر المتولي لأمور المسلمين هو الخليفة
والإمام القاهر . فبأي وجه حمل اللفظة في الآية على المعنى المذكور ، كان هو
الوجه في حملها في حديث الولاية على ذاك المعنى .
* وذكر ولي الله في موضع ثالث تلك الآية المباركة وقال : " أي : أيها
المسلمون ، لماذا تخافون من ارتداد العرب وجموعهم المجتمعة ؟ فإن متولي
نفحات الأزهار — صفحة 268
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٦٨