تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
نذكرها باختصار : الأول : إن ( مسند أحمد ) " أصل من أصول الأمة " . . . نص عليه السبكي في ( طبقاته ) . . . فتكذيب حديث الولاية المذكور في هذا المسند الذي هو أصل من أصول الأمة عين المجون والهزل ، ومخالفة للإنصاف والعدل . الثاني : إن أحمد وصف كتابه ( المسند ) بأنه " أصل كبير " . . . حكى ذلك السبكي عن أبي موسى المديني عنه . . . وهل ترفع اليد عن حديث الولاية المخرج في هذا الأصل الكبير ، بطعن متعصب جاحد غرير ؟ الثالث : إن هذا المسند " مرجع وثيق " كما عن أبي موسى المديني ، وما في المرجع الوثيق حري بالإذعان والتصديق ، كيف وقد أخرج مرة بعد مرة ، عن ثقة بعد ثقة ؟ الرابع : إن أحاديث المسند منتقاة من أحاديث كثيرة ومسموعات وافرة . . . قاله أبو موسى ، فيما حكاه السبكي عنه . . . ولا ريب في أن الانتقاء دليل على مزيد الاهتمام والاعتناء . . . الخامس : إن " المسند " مجعول " إماما " كما في كلام المديني ، والمجعول إماما يؤتم به ويقتدى . السادس : إن هذا المسند جعله أحمد " معتمدا " و " ملجأ " و " مستندا " . . . هكذا ذكر أبو موسى المديني . . . فلا يكذب حديث الولاية المذكور فيه إلا المنهمك في العناد ، ولا يتحامل برده إلا المرتبك في أشراك الزيغ واللداد . السابع : إن أحمد قد انتقى أحاديث المسند من أكثر من سبعمائة ألف حديث ، وقد نص على ذلك أحمد نفسه مخاطبا ولديه عبد الله وصالحا وابن أخيه حنبل بن إسحاق ، بعد أن قرأ عليهم المسند . . . وذكر ذلك أبو موسى المديني فيما حكاه السبكي عنه . . . فحديث الولاية المذكور فيه في غاية الاعتماد والاعتبار ، فلا يصغى إلى تلميعات أهل التفرقة والإنكار . . .