نذكرها باختصار :
الأول : إن ( مسند أحمد ) " أصل من أصول الأمة " . . . نص عليه
السبكي في ( طبقاته ) . . . فتكذيب حديث الولاية المذكور في هذا المسند
الذي هو أصل من أصول الأمة عين المجون والهزل ، ومخالفة للإنصاف
والعدل .
الثاني : إن أحمد وصف كتابه ( المسند ) بأنه " أصل كبير " . . . حكى
ذلك السبكي عن أبي موسى المديني عنه . . . وهل ترفع اليد عن حديث الولاية
المخرج في هذا الأصل الكبير ، بطعن متعصب جاحد غرير ؟
الثالث : إن هذا المسند " مرجع وثيق " كما عن أبي موسى المديني ، وما
في المرجع الوثيق حري بالإذعان والتصديق ، كيف وقد أخرج مرة بعد مرة ، عن
ثقة بعد ثقة ؟
الرابع : إن أحاديث المسند منتقاة من أحاديث كثيرة ومسموعات
وافرة . . . قاله أبو موسى ، فيما حكاه السبكي عنه . . . ولا ريب في أن الانتقاء
دليل على مزيد الاهتمام والاعتناء . . .
الخامس : إن " المسند " مجعول " إماما " كما في كلام المديني ،
والمجعول إماما يؤتم به ويقتدى .
السادس : إن هذا المسند جعله أحمد " معتمدا " و " ملجأ " و " مستندا " . . .
هكذا ذكر أبو موسى المديني . . . فلا يكذب حديث الولاية المذكور فيه إلا
المنهمك في العناد ، ولا يتحامل برده إلا المرتبك في أشراك الزيغ واللداد .
السابع : إن أحمد قد انتقى أحاديث المسند من أكثر من سبعمائة ألف
حديث ، وقد نص على ذلك أحمد نفسه مخاطبا ولديه عبد الله وصالحا وابن
أخيه حنبل بن إسحاق ، بعد أن قرأ عليهم المسند . . . وذكر ذلك أبو موسى
المديني فيما حكاه السبكي عنه . . . فحديث الولاية المذكور فيه في غاية
الاعتماد والاعتبار ، فلا يصغى إلى تلميعات أهل التفرقة والإنكار . . .
نفحات الأزهار — صفحة 94
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٩٤