إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي - قراءة عليه - أنا أبو عبد الله عبيد الله
ابن محمد بن محمد بن حمدان بن عمر بن بطة - قراءة عليه - أنا أبو حفص
عمر بن محمد بن رجا ، ثنا موسى بن حمدون البزار ، قال قال لنا حنبل بن
إسحاق : جمعنا عمي - يعني الإمام أحمد - لي ولصالح ولعبد الله ، وقرأ علينا
المسند ، وما سمعه منه - يعني تاما - غيرنا وقال لنا :
إن هذا كتاب قد جمعته وانتقيته من أكثر من سبعمائة وخمسين ألفا ، فما
اختلف فيه المسلمون من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فارجعوا
إليه ، فإن كان فيه وإلا ليس بحجة .
وقال عبد الله بن أحمد : كتب أبي عشرة آلاف ألف حديث ، لم يكتب
سوادا في بياض إلا حفظه . وقال عبد الله أيضا : قلت لأبي : لم كرهت وضع
الكتب وقد عملت المسند ؟ فقال عملت هذا الكتاب إماما إذا اختلف الناس
في سنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجع إليه . وقال أيضا : خرج
أبي المسند من سبعمائة ألف حديث .
قال أبو موسى : ولم يخرج إلا عمن ثبت عنده صدقه وديانته دون من طعن
في أمانته . ثم ذكر بإسناده إلى عبد الله بن الإمام أحمد قال : سألت أبي عن
عبد العزيز بن أبان ، قال : لم أخرج عنه في المسند شيئا ، لما حدث بحديث
المواقيت تركته .
قال أبو موسى : فأما عدد أحاديث المسند فلم أزل أسمع من أفواه الناس
أنها أربعون ألفا ، إلى أن قرأت على أبي منصور بن زريق ببغداد قال : أنا أبو
بكر الخطيب قال قال ابن المنادي : لم يكن في الدنيا أحد أروى عن أبيه منه
- يعني عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل - لأنه سمع المسند وهو ثلاثون ألفا ،
والتفسير وهو مائة ألف وعشرون ألفا - سمع منها ثلاثين ألفا والباقي وجادة - فلا
أدري هذا الذي ذكر ابن المنادي أراد به ما لا مكرر فيه أو أراد غيره مع المكرر
فيصح القولان جميعا . والاعتماد على قول ابن المنادي دون غيره . قال : ولو
نفحات الأزهار — صفحة 96
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٩٦