وجدنا فراغا لعددناه إن شاء الله تعالى . فأما عدد الصحابة - رضي الله عنهم -
فنحو من سبعمائة رجل .
قال أبو موسى : ومن الدليل على أن ما أودعه الإمام أحمد مسنده قد
احتاط فيه إسنادا ومتنا ، ولم يورد فيه إلا ما صح سنده : ما أخبرنا أبو علي الحداد
قال : أنا أبو نعيم ، أنا ابن الحصين وأنا ابن المذهب قالا : أنا القطيعي ، ثنا
عبد الله قال : حدثني أبي ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن أبي التياح قال :
سمعت أبا زرعة يحدث عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه
قال : يهلك أمتي هذا الحي من قريش . قالوا : فلما تأمرنا يا رسول الله ؟ قال : لو
أن الناس اعتزلوهم . قال عبد الله قال لي أبي في مرضه الذي مات فيه : اضرب
على هذا الحديث ، فإنه خلاف الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
يعني قوله صلى الله عليه وسلم : اسمعوا وأطيعوا . وهذا مع ثقة رجال إسناده
حين شذ لفظه من الأحاديث المشاهير أمر بالضرب عليه . فكان دليلا على
ما قلناه " ( 1 ) .
ترجمة السبكي
وهذه نبذة من ترجمة السبكي صاحب الطبقات :
1 - ابن قاضي شهبة : " عبد الوهاب بن علي . . . العلامة قاضي
القضاة . . . حضر وسمع بمصر من جماعة ، ثم قدم دمشق مع والده في جمادى
الآخرة سنة تسع وثلاثين وسمع بها من جماعة . . . وأفتى ودرس وحدث وصنف
واشتغل وناب عن أبيه . . . وقد ذكره الذهبي في المعجم المختص وأثنى عليه .
وقال ابن كثير : جرى عليه من المحن والشدائد ما لم يجر على قاض قبله ،
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 1 / 201 - 203 .