تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
معكم . قال - وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى - قال : فانتدوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا . قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف وتف ! وقعوا في رجل له عشر : وقعوا في رجل قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا يحب الله ورسوله . قال : فاستشرف لها من استشرف . قال : أين علي ؟ قالوا : هو في الرحل يطحن . قال : وما كان أحدكم ليطحن ؟ قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر ، قال : فنفث في عينيه ، ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه ، فجاء بصفية بنت حيي . قال : ثم بعث فلانا بسورة التوبة فبعث عليا خلفه فأخذها منه ، قال : لا يذهب بها إلا رجل مني وأنا منه . قال : وقال لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ قال - وعلي معه جالس - فأبوا ، فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة . قال : أنت وليي في الدنيا والآخرة قال : فتركه . ثم أقبل على رجل رجل منهم فقال : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ فأبوا فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة . فقال : أنت وليي في الدنيا والآخرة . قال : وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة . قال : وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين ، فقال : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا . قال : وشرى علي نفسه ، لبس ثوب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم نام مكانه قال : وكان المشركون يرمون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء أبو بكر وعلي نائم . قال : وأبو بكر يحسب أنه نبي الله . قال فقال : يا نبي الله ! قال فقال له علي : إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه ، قال : فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار . قال : وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يتضور ، قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه