معكم . قال - وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى - قال : فانتدوا فتحدثوا فلا ندري
ما قالوا . قال : فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف وتف ! وقعوا في رجل له عشر :
وقعوا في رجل قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : لأبعثن رجلا
لا يخزيه الله أبدا يحب الله ورسوله . قال : فاستشرف لها من استشرف . قال :
أين علي ؟ قالوا : هو في الرحل يطحن . قال : وما كان أحدكم ليطحن ؟ قال :
فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر ، قال : فنفث في عينيه ، ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها
إياه ، فجاء بصفية بنت حيي .
قال : ثم بعث فلانا بسورة التوبة فبعث عليا خلفه فأخذها منه ، قال :
لا يذهب بها إلا رجل مني وأنا منه .
قال : وقال لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ قال - وعلي معه
جالس - فأبوا ، فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة . قال : أنت وليي في
الدنيا والآخرة قال : فتركه . ثم أقبل على رجل رجل منهم فقال : أيكم يواليني
في الدنيا والآخرة ؟ فأبوا فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة . فقال : أنت
وليي في الدنيا والآخرة .
قال : وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة .
قال : وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثوبه فوضعه على علي
وفاطمة وحسن وحسين ، فقال : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا .
قال : وشرى علي نفسه ، لبس ثوب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم
نام مكانه قال : وكان المشركون يرمون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء
أبو بكر وعلي نائم . قال : وأبو بكر يحسب أنه نبي الله . قال فقال : يا نبي الله !
قال فقال له علي : إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه ، قال : فانطلق
أبو بكر فدخل معه الغار . قال : وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي
الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يتضور ، قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه
نفحات الأزهار — صفحة 91
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٩١