تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الثامن : إن أحمد جعل المسند مرجعا للمسلمين عند الاختلاف في حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال : " فإن كان فيه وإلا فليس بحجة " . . . فلا يقدم على تكذيب حديث الولاية المذكور في هذا المسند المحكوم بالرجوع فيه عند التشاجر والاختلاف ، إلا أهل الزيغ والاعتساف . . . بل إن هذا الحديث حجة وأية حجة ، ولا أثر حينئذ لأي عجيج وضجة ! التاسع : لقد شهد عبد الله بن أحمد بانتخاب أبيه هذا المسند من سبعمائة ألف حديث . . . العاشر : لقد شهد أبو موسى مرة بعد أخرى بأن أحمد " لم يرو في المسند إلا عمن ثبت عنده صدقه " ، و " إن الحديث حين شذ لفظه من الأحاديث المشاهير أمر بالضرب عليه مع ثقة رجال إسناده " ، وأنه " قد احتاط في المسند إسنادا ومتنا " . ذكر عبارة السبكي المشتملة على الوجوه المذكورة كانت تلك طائفة من الأوصاف التي وصف بها المسند من السبكي وغيره ، وشهادات من أحمد حكاها أبو موسى المديني عنه ، جاءت بترجمة أحمد من كتاب ( طبقات الشافعية الكبرى ) . . . فإليك عبارة السبكي المشتملة على ذلك كله : " قلت : وألف مسنده وهو أصل من أصول هذه الأمة . قال الإمام الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر المديني رضي الله عنه : هذا الكتاب - يعني مسند الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني قدس الله روحه - أصل كبير ومرجع وثيق لأصحاب الحديث ، أنتقي من أحاديث كثيرة ومسموعات وافرة ، فجعل إماما ومعتمدا وعند التنازع ملجأ ومستندا ، على ما أخبرنا والدي وغيره : إن المبارك بن عبد الجبار أبا الحسين - كتب إليهما من بغداد - قال : أنا أبو