جالسا عند النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إذ جاءه رجل من أهل اليمن فقال :
إن ثلاثة من أهل اليمن أتوا عليا - رضي الله عنه - يختصمون إليه في ولد وقعوا
على مرأة في طهر واحد ، فقال لاثنين منهما : طيبا بالولد لهذا ، فقالا : لا ثم قال
للاثنين : طيبا بالولد لهذا ، فقالا : لا . ثم قال : أنتم متشاكسون ، إني مقرع بينكم ،
فمن قرع فله الولد وعليه لصاحبيه ثلثا الدية ، فأقرع بينهم ، فجعله لمن قرع ،
فضحك رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - حتى بدت أضراسه - أو قال :
نواجذه - .
قد اتفق الشيخان على ترك الاحتجاج بالأجلح بن عبد الله الكندي ،
وإنما نقما عليه حديثا واحدا لعبد الله بن بريدة ، وقد تابعه على ذلك الحديث
ثلاثة من الثقات ، فهذا الحديث إذا صحيح ولم يخرجاه " ( 1 ) .
وقال الحاكم : " أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى العدل ، محمد بن
أيوب أنا إبراهيم بن موسى ، ثنا عيسى بن يونس ، ثنا الأجلح ، عن الشعبي ، عن
عبد الله ابن الخليل ، عن زيد بن أرقم قال : بينا أنا عند رسول الله - صلى الله عليه
وآله وسلم - إذ جاءه رجل من أهل اليمن ، فجعل يحدث النبي - صلى الله عليه وآله
وسلم - ويخبره ، فقال : يا رسول الله أتى عليا - رضي الله عنه - ثلاثة نفر
يختصمون في ولد وقعوا على امرأة في طهر واحد ، فقال لاثنين : طيبا نفسا بهذا
الولد . ثم قال : أنتم شركاء متشاكسون ، إني مقرع بينكم ، فمن قرع له فله الولد
وعليه ثلث الدية لصاحبيه ، فأقرع بينهم ، فقرع لأحدهم فدفع إليه الولد . فضحك
النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - حتى بدت نواجذه - أو قال أضراسه - .
حدثنا علي بن جمشاد ، ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ، ثنا سفيان ، ثنا
الأجلح بهذا . وزاد فيه : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما أعلم فيها إلا
ما قال علي .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 2 / 207 .