* ( 45 ) *
رواية الشامي صاحب السيرة
ورواه محمد بن يوسف الصالحي الشامي في ( سيرته ) حيث قال :
" روى الإمام أحمد ، والبخاري ، والإسماعيلي ، والنسائي : عن بريدة
ابن الحصيب - رضي الله عنه - قال : أصبنا سبيا ، فكتب خالد إلى رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - ابعث إلينا من يخمسه ، وفي السبي وصيفة هي من
أفضل السبي ، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليا إلى خالد
يقبض منه الخمس . وفي رواية : لتقسيم الفئ . فقبضه منه ، فخمس وقسم ،
واصطفى علي سبية ، فأصبح وقد اغتسل ليلا ، وكنت أبغض عليا لم أبغضه
أحدا ، وأحببت رجلا من قريش لم أحببه إلا بغضه عليا ، فقلت لخالد : ألا
ترى إلا هذا ؟ وفي رواية : فقلت : يا أبا الحسن ما هذا ؟ قال : ألم تر إلى
الوصيفة فإنها صارت في الخمس ، ثم صارت في آل محمد ، ثم في آل
علي ، فواقعت بها .
فلما قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرت له ذلك .
وفي رواية : فكتب خالد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك .
فقلت : ابعثني ، فبعثني ، فجعل يقرأ الكتاب وأقول : صدق . فإذا النبي
- صلى الله عليه وسلم - قد احمر وجهه ، فقال : من كنت وليه فعلي وليه .
ثم قال : يا بريدة أتبغض عليا ؟ فقلت : نعم . قال : لا تبغضه فإن له في
الخمس أكثر من ذلك .
وفي رواية : والذي نفسي بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من
وصيفة ، وإن كنت تحبه فازدد له حبا .
نفحات الأزهار — صفحة 222
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٢٢