صلى الله عليه وآله وسلم غضبا شديدا ، وقال " دعوا عليا ، دعوا عليا ، دعوا عليا "
وخاطب بريدة بقوله : " أتبغض عليا ؟ قال : نعم . قال : فلا تبغضه " قال بريدة " فما كان
من الناس أحد بعد قول رسول أحب إلى من علي " فتاب بريدة ، أما عن
خالد والجماعة الآخرين فلا نعرف عن رجوعهم عن البغض شيئا ، بل إن
الحوادث التي تلت وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أكدت استمراره على
البغض والعداء ! !
4 - وجاء في الخبر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لبريدة :
" أنا فقت يا بريدة " ؟ أي : إن بغض علي عليه السلام علامة النفاق ، وهذا
ما جاءت به الأحاديث الصحيحة الكثيرة ، فاستغفر بريدة وأخذ يد النبي وقال :
" أبايعك على الإسلام " مما يدل على أن بغض علي خروج عن الإسلام . . .
وبهذا تعرف حال خالد والجماعة الذين حرضوا بريدة على الشكاية من علي
عند النبي حتى " يسقط من عينه " !
5 - وقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الأخبار أن عليا
إنما " يفعل ما يؤمر به " .
ودلالة هذه العبارة على علو مقامه غير خافية .
علي الحسيني الميلاني
25 / 1 / 1416
نفحات الأزهار — صفحة 14
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٤