وسلم ، فتبطل خلافة غيره بكل وضوح ، وهذا ما يقتضي القول بأن الراوي كان
شيعيا فروى الحديث بالمعنى بحسب عقيدته ! !
أولا : إذا فتحنا هذا الباب في الأحاديث المروية عن الرسول وغيره ،
بطلت الشريعة ، وتبدل الدين الإسلامي بأصوله وفروعه ، وهذا ما لا يلتزم به
مسلم ! !
وثانيا : من أين يثبت ابن حجر أن رواة هذا الحديث كلهم شيعة ، وقد
رووه بحسب العقيدة ؟
وثالثا : ماذا يقول ابن حجر في : أبي داود الطيالسي ، وأحمد ، بن حنبل ،
والترمذي ، والنسائي ، وأبي يعلى ، والطبري ، والطبراني ، والخطيب ، وابن عبد
البر ، وابن حجر العسقلاني ، وجلال الدين السيوطي . . . ؟ لم ينتبهوا إلى رواية
الشيعي هذا الحديث " بحسب عقيدته " ؟ أو كانوا شيعة مثله ؟
هذا بالنسبة إلى تأويله الأول .
قال : " وعلى فرض أنه رواه بلفظه فيتعين وتأويله على ولاية خاصة " .
إذن ، يدل على " الولاية " لكن " يتعين تأويله على ولاية خاصة " .
فما هي " الولاية الخاصة " ؟ وما هو " المخصص " ؟
لم يذكر لنا ابن حجر شيئا ! ! والكلام إذا كان ظاهرا في العموم والإطلاق
لا يجوز رفع اليد عما هو ظاهر فيه إلا بدليل قوي . . .
إذن ، التأويل غير جائز ، لأنه بلا دليل ، وهذا ما اضطر إلى الاعتراف به
فقال :
" على أنه وإن لم يحتمل التأويل . . . " .
فلماذا " يتعين تأويله " ؟
قال :
" فالإجماع على حقية ولاية أبي بكر وفرعيها . . . " .
إذن . . . كل هذه المحاولات ، كإنكار ابن تميمة أصل الحديث .
نفحات الأزهار — صفحة 12
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٢