والتحريفات ، كما في رواية البخاري ، والبغوي ، ومن تبعهما . . .
والتمحلات ، كما في كلمات ابن حجر المكي . . . كل ذلك للاجماع على
ولاية أبي بكر وفرعيها ، يعني : ولاية عمر وعثمان ؟
فانتهى الكلام إلى هذا " الإجماع " وهو أول الكلام ! !
نكات في الحديث
وثمة أشياء يستخرجها الناظر في ألفاظ " الحديث الولاية " الصادر عن
رسول الله صلى عليه وآله وسلم في مناسبات المختلفة ، عمدتها قضية بعثه
عليا وخالد بن الوليد على جيشين إلى اليمن ، وأنه إذا التقيا كان علي عليه
السلام على الجيش كله ، ففي ألفاظ هذه الخبر وملابساته أمور تحلب النظر
وينبغي الالتفات إليها ، وتتلخص في النقاط التالية :
1 - وجود أشخاص كانوا يبغضون عليا على حياة النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، يقول بريدة : " أبغضت عليا لم أبغضه أحد قط ، وأجبت رجلا من
قريش لم أحبه إلا على بغض علي ، فبعث الرجل على خيل ، فصحبته
وما صحبته إلا على بغض علي " وهذا الرجل هو " خالد بن الوليد " فهو الذي
بعث ، وصحبه بريدة ، كما في الأحاديث الأخرى ، لكنه هنا حيث يصرح
بالبغض لا يصرح بالاسم ! !
2 - ثم إن هؤلاء كانوا ينتهزون الفرص للنيل من علي عند رسول الله ،
ولذا لما أخذ علي الجارية من الخمس ، قال خالد لبريدة : " إغتنمها " وكتب
بذلك إلى النبي ، وجعل بريدة يشيع الخبر في المدينة المنورة فقيل له - ولم ترد
في الخبر أسماء القائلين - : " أخبره حتى يسقط من عينه " ! !
3 - فلما أخبر بريدة - هو وجماعة سيرهم خالد معهم - النبي بما صنع
علي ، وجعل ينال منه ، وقرأ عليه كتاب خالد وجعل يصدقه ، غضب رسول الله
نفحات الأزهار — صفحة 13
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣