" 2 "
إبطال احتمال
كون المراد : بمن هو من أحب الناس
قوله :
ويحتمل أن يكون المراد بمن هو من أحب الناس إليك .
أقول :
1 - هو باطل بالوجوه المبطلة للتأويل الأول
إن البراهين الدامغة والحجج الساطعة التي أقمناها على أن أمير المؤمنين
عليه السلام أحب الخلق إلى الله ورسوله مطلقا ، من الأحاديث النبوية ، ومن
تصريحات الصحابة ، ومن إفادات العلماء . . . لا تدع مجالا لأي تأويل في
حديث الطير ، ولا حاجة - بالنظر إليها - إلى دفع هذا التأويل أو غيره بوجه أو
وجوه أخرى . . . لا سيما هذا التأويل الذي يبطله كثير من تلك البراهين . . .
فلاحظ .
2 - هو منقوض باستدلالهم بقوله تعالى : * ( وسيجنبها الأتقى ) * .
ومع ذلك ينبغي أن نذكر جوابا نقضيا واحدا ، وآخر حليا . . . عن هذا
الاحتمال الواضح الاختلال . . . أما الجواب النقضي فهو :
إن علماء أهل السنة يزعمون نزول الآية : * ( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي