تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
أثبت علماء الشيعة بطلانها بما لا مزيد عليه . فراجع ( 1 ) . قوله : وهذا استعمال رائج ومعروف ، كما في قولهم : فلان أعقل الناس وأفضلهم . أقول : نعم . . . التسويل في هؤلاء القوم رائج . . . إنهم يحاولون صرف أدلة
هامش
( 1 ) قد استدلوا بالآية الكريمة على أفضلية أبي بكر ، في أغلب كتبهم في التفسير كتفسير الرازي والكلام كالمواقف وشرحها ، وشرح المقاصد ، ووجه الاستدلال ما ذكرناه ، وقد أبطلناه في كتابنا ( الإمامة في أهم الكتب الكلامية وعقيدة الشيعة الإمامية ) في ( الطرائف على شرح المواقف ) و ( المراصد على شرح المقاصد ) بأن الاستدلال موقوف على نزول الآية في أبي بكر وصحة الخبر في ذلك ، وهذا أول الكلام ، لأن : 1 - هذا الخبر مما تفردوا بنقله ، فلا يكون حجة في مقام الاستدلال والاحتجاج . 2 - نزول الآية في حق أبي بكر غير متفق عليه بينهم ، ولذا نسب القول به في ( شرح المواقف ) إلى أكثر المفسرين . 3 - من المفسرين من حمل الآية على العموم ، ومنهم من قال بنزولها في قصة أبي الدحداح وصاحب النخلة ، كما في ( الدر المنثور 6 / 358 ) . 4 - خبر نزولها في أبي بكر إنما يرويه آل الزبير ، وانحراف هؤلاء عن علي عليه السلام مشهور ، فلا يكون قولهم حجة . 5 - سند الرواية غير معتبر . قال الحافظ الهيثمي في ( مجمع الزوائد 9 / 50 ) : " وعن عبد الله الزبير قال : نزلت في أبي بكر الصديق : * ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى ) * . رواه الطبراني وفيه : مصعب بن ثابت ، وفيه ضعف " . قلت : وهو من آل الزبير ، فهو : " مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير " قال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : أراه ضعيف الحديث ، لم أر الناس يحمدون حديثه ، وقال عثمان الدارمي ، عن ابن معين : ضعيف ، وقال النسائي : ليس بالقوي في الحديث ، وقال ابن حبان : انفرد بالمناكير عن المشاهير فلما كثر ذلك فيه استحق مجانبة حديثه ، وقال ابن سعد : يستضعف ، وقال الدارقطني : ليس بالقوي : ( تهذيب التهذيب 10 / 144 ) .