أثبت علماء الشيعة بطلانها بما لا مزيد عليه . فراجع ( 1 ) .
قوله :
وهذا استعمال رائج ومعروف ، كما في قولهم : فلان أعقل الناس
وأفضلهم .
أقول :
نعم . . . التسويل في هؤلاء القوم رائج . . . إنهم يحاولون صرف أدلة
هامش
( 1 ) قد استدلوا بالآية الكريمة على أفضلية أبي بكر ، في أغلب كتبهم في التفسير كتفسير الرازي
والكلام كالمواقف وشرحها ، وشرح المقاصد ، ووجه الاستدلال ما ذكرناه ، وقد أبطلناه في كتابنا
( الإمامة في أهم الكتب الكلامية وعقيدة الشيعة الإمامية ) في ( الطرائف على شرح المواقف )
و ( المراصد على شرح المقاصد ) بأن الاستدلال موقوف على نزول الآية في أبي بكر وصحة
الخبر في ذلك ، وهذا أول الكلام ، لأن :
1 - هذا الخبر مما تفردوا بنقله ، فلا يكون حجة في مقام الاستدلال والاحتجاج .
2 - نزول الآية في حق أبي بكر غير متفق عليه بينهم ، ولذا نسب القول به في ( شرح
المواقف ) إلى أكثر المفسرين .
3 - من المفسرين من حمل الآية على العموم ، ومنهم من قال بنزولها في قصة أبي الدحداح
وصاحب النخلة ، كما في ( الدر المنثور 6 / 358 ) .
4 - خبر نزولها في أبي بكر إنما يرويه آل الزبير ، وانحراف هؤلاء عن علي عليه السلام
مشهور ، فلا يكون قولهم حجة .
5 - سند الرواية غير معتبر . قال الحافظ الهيثمي في ( مجمع الزوائد 9 / 50 ) : " وعن عبد الله
الزبير قال : نزلت في أبي بكر الصديق : * ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه
الأعلى ولسوف يرضى ) * . رواه الطبراني وفيه : مصعب بن ثابت ، وفيه ضعف " .
قلت : وهو من آل الزبير ، فهو : " مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير " قال عبد الله بن
أحمد ، عن أبيه : أراه ضعيف الحديث ، لم أر الناس يحمدون حديثه ، وقال عثمان الدارمي ،
عن ابن معين : ضعيف ، وقال النسائي : ليس بالقوي في الحديث ، وقال ابن حبان : انفرد
بالمناكير عن المشاهير فلما كثر ذلك فيه استحق مجانبة حديثه ، وقال ابن سعد : يستضعف ،
وقال الدارقطني : ليس بالقوي : ( تهذيب التهذيب 10 / 144 ) .