تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
قوله : ولو كان المراد الأحبية مطلقا فلا دلالة للحديث على المدعى . أقول : أما أن المراد هو الأحبية المطلقة فقد بينا ثبوته بما لا مزيد عليه . وأما أن هذه الأحبية لا تفيد المدعى فتفوه ( الدهلوي ) به بعيد ، لما أثبتنا بما لا مزيد عليه كذلك من دلالة الأحبية على الأفضلية ، وأن الأفضلية توجب الإمامة والرئاسة والخلافة . . . وقد كان عمر بن الخطاب نفسه يرى ذلك ، فإنكار استلزام الأحبية للأفضلية الدالة على الإمامة تكذيب لخليفتهم أيضا . قوله : وأي دليل على أن يكون أحب الخلق إلى الله صاحب الرئاسة العامة ؟ أقول : هلا ألقى ( الدهلوي ) نظرة في إفادات والده التي نص فيها على الملازمة بين الأحبية والإمامة ؟ لكن لا عجب . . . لأن الانهماك في الباطل والسعي في إبطال الحق قد يؤدي إلى ذلك . . . وإلا فإن ( الدهلوي ) متبع لوالده في عقائده وأفكاره ، وسائر على نهجه في أخذه ورده . . . بل ، إن هذا الذي قاله تكذيب لجده الأعلى ، وإبطال لاستدلاله يوم السقيفة على أولوية أبي بكر بالخلافة . . . وعلى كل حال ، فقد ثبت - والحمد لله - وجوب الرئاسة العامة والإمامة الكبرى لأحب الخلق إلى الله ، وأن العاقل المنصف لا يجوز أن يتقدم غير