قوله :
ولو كان المراد الأحبية مطلقا فلا دلالة للحديث على المدعى .
أقول :
أما أن المراد هو الأحبية المطلقة فقد بينا ثبوته بما لا مزيد عليه .
وأما أن هذه الأحبية لا تفيد المدعى فتفوه ( الدهلوي ) به بعيد ، لما أثبتنا
بما لا مزيد عليه كذلك من دلالة الأحبية على الأفضلية ، وأن الأفضلية توجب
الإمامة والرئاسة والخلافة . . . وقد كان عمر بن الخطاب نفسه يرى ذلك ،
فإنكار استلزام الأحبية للأفضلية الدالة على الإمامة تكذيب لخليفتهم أيضا .
قوله :
وأي دليل على أن يكون أحب الخلق إلى الله صاحب الرئاسة العامة ؟
أقول :
هلا ألقى ( الدهلوي ) نظرة في إفادات والده التي نص فيها على الملازمة
بين الأحبية والإمامة ؟
لكن لا عجب . . . لأن الانهماك في الباطل والسعي في إبطال الحق قد
يؤدي إلى ذلك . . . وإلا فإن ( الدهلوي ) متبع لوالده في عقائده وأفكاره ، وسائر
على نهجه في أخذه ورده . . .
بل ، إن هذا الذي قاله تكذيب لجده الأعلى ، وإبطال لاستدلاله يوم
السقيفة على أولوية أبي بكر بالخلافة . . .
وعلى كل حال ، فقد ثبت - والحمد لله - وجوب الرئاسة العامة والإمامة
الكبرى لأحب الخلق إلى الله ، وأن العاقل المنصف لا يجوز أن يتقدم غير
نفحات الأزهار — صفحة 300
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٠٠