الأحب إلى الله ورسوله على الأحب إليهما في شأن من الشؤون فضلا عن
الإمامة والرئاسة العامة ، لا سيما إذا كان ذلك الغير غير محبوب عند الله والرسول
أصلا ! !
قوله :
فما أكثر الأولياء الكبار والأنبياء العظام الذين كانوا أحب الخلق إلى الله
ولم يكونوا أصحاب الرئاسة العامة .
أقول :
على ( الدهلوي ) إثبات الأمرين المذكورين . وهما : أولا : إن كثيرا من
الأولياء الكبار كانوا أحب الخلق إلى الله . وثانيا : إن هؤلاء لم يكونوا أصحاب
الرئاسة العامة . لكنه لم يذكر شاهدا واحدا لما ادعاه فضلا عن جمع منهم ،
فضلا عن كثير منهم ، فضلا عن إثبات الأحبية لهم ونفي الرئاسة عنهم ، بدليل
قابل للاصغاء وبرهان صالح للاعتناء . . .
إن مرادهم - غالبا - من " الأولياء " هم " الصوفية " الذين يدعون لهم
المقامات المعنوية العالية ، وبطلان دعوى أحبية هؤلاء من البديهيات
الأولية . . . إذ ليس مع وجود الأئمة المعصومين - عليهم السلام - أحب الخلق
إلى الله ورسوله كائنا من كان . . . وأهل السنة لا يقدمون أحدا - غير الثلاثة -
على الأئمة المعصومين ، فالقول بوجود أولياء غير الأئمة المعصومين هم أحب
الخلق إلى الله ولا يكونون أصحاب الرئاسة العامة من أفحش الأقاويل الباطلة ،
وأوحش الأكاذيب الفاضحة .
نفحات الأزهار — صفحة 301
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٠١