تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الأحب إلى الله ورسوله على الأحب إليهما في شأن من الشؤون فضلا عن الإمامة والرئاسة العامة ، لا سيما إذا كان ذلك الغير غير محبوب عند الله والرسول أصلا ! ! قوله : فما أكثر الأولياء الكبار والأنبياء العظام الذين كانوا أحب الخلق إلى الله ولم يكونوا أصحاب الرئاسة العامة . أقول : على ( الدهلوي ) إثبات الأمرين المذكورين . وهما : أولا : إن كثيرا من الأولياء الكبار كانوا أحب الخلق إلى الله . وثانيا : إن هؤلاء لم يكونوا أصحاب الرئاسة العامة . لكنه لم يذكر شاهدا واحدا لما ادعاه فضلا عن جمع منهم ، فضلا عن كثير منهم ، فضلا عن إثبات الأحبية لهم ونفي الرئاسة عنهم ، بدليل قابل للاصغاء وبرهان صالح للاعتناء . . . إن مرادهم - غالبا - من " الأولياء " هم " الصوفية " الذين يدعون لهم المقامات المعنوية العالية ، وبطلان دعوى أحبية هؤلاء من البديهيات الأولية . . . إذ ليس مع وجود الأئمة المعصومين - عليهم السلام - أحب الخلق إلى الله ورسوله كائنا من كان . . . وأهل السنة لا يقدمون أحدا - غير الثلاثة - على الأئمة المعصومين ، فالقول بوجود أولياء غير الأئمة المعصومين هم أحب الخلق إلى الله ولا يكونون أصحاب الرئاسة العامة من أفحش الأقاويل الباطلة ، وأوحش الأكاذيب الفاضحة .