تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
قوله : مثل سيدنا زكريا وسيدنا يحيى . أقول : إن ( الدهلوي ) بعد أن نفى الرئاسة العامة عن كثير من الأنبياء العظام ذكر زكريا ويحيى ، وغرضه من ذلك أنهما مع كونهما أحب الخلق إلى الله لم تكن لهما الرئاسة العامة . لكن نفي الرئاسة العامة عن هذين النبيين العظيمين كذب ، لأنه مع ثبوت النبوة لا ريب في ثبوت الرئاسة العامة ، بل نفي الرئاسة نفي للنبوة ، لأن معنى النبوة أن يختار الله رجلا معصوما وينصبه لهداية الخلق ويفرض عليهم طاعته في جميع أمور الدين والدنيا ، وهذه هي الرئاسة العامة . . . وهذا ما نص عليه ولي الله والد ( الدهلوي ) أيضا في غير موضع من كتابه ( إزالة الخفا عن سيرة الخلفا ) . والحاصل : إنه بعد ثبوت النبوة لزكريا ويحيى والرئاسة العامة ثابتة لهما ، وإنكارها إنكار للنبوة ، وهو كفر . قوله : بل شموئيل الذي كانت الرئاسة العامة في زمانه بالنص الإلهي لطالوت . أقول : هذا تخديع وتضليل ، أما أولا : فإن ثبوت الرئاسة العامة لطالوت غير متفق عليه بين أهل السنة . وأما ثانيا : فإنه - على تقدير عموم الرئاسة - لم يكن باستقلاله كذلك ، بل صريح المحققين منهم أن طالوت كان حاكما في بني
نفحات الأزهار — صفحة 302 | السيد علي الحسيني الميلاني