قوله :
مثل سيدنا زكريا وسيدنا يحيى .
أقول :
إن ( الدهلوي ) بعد أن نفى الرئاسة العامة عن كثير من الأنبياء العظام ذكر
زكريا ويحيى ، وغرضه من ذلك أنهما مع كونهما أحب الخلق إلى الله لم تكن
لهما الرئاسة العامة . لكن نفي الرئاسة العامة عن هذين النبيين العظيمين
كذب ، لأنه مع ثبوت النبوة لا ريب في ثبوت الرئاسة العامة ، بل نفي الرئاسة
نفي للنبوة ، لأن معنى النبوة أن يختار الله رجلا معصوما وينصبه لهداية الخلق
ويفرض عليهم طاعته في جميع أمور الدين والدنيا ، وهذه هي الرئاسة
العامة . . . وهذا ما نص عليه ولي الله والد ( الدهلوي ) أيضا في غير موضع من
كتابه ( إزالة الخفا عن سيرة الخلفا ) .
والحاصل : إنه بعد ثبوت النبوة لزكريا ويحيى والرئاسة العامة ثابتة لهما ،
وإنكارها إنكار للنبوة ، وهو كفر .
قوله :
بل شموئيل الذي كانت الرئاسة العامة في زمانه بالنص الإلهي لطالوت .
أقول :
هذا تخديع وتضليل ، أما أولا : فإن ثبوت الرئاسة العامة لطالوت غير
متفق عليه بين أهل السنة . وأما ثانيا : فإنه - على تقدير عموم الرئاسة - لم يكن
باستقلاله كذلك ، بل صريح المحققين منهم أن طالوت كان حاكما في بني
نفحات الأزهار — صفحة 302
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٠٢