تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ابن عم النبي عليه السلام ، وختنه على ابنته ، وأحب الناس إليه ، وصاحب سوابق مباركات سبقت له من الله ، لن تستطيع أنت ولا أحد من الناس أن يحظرها عليه ، ولا يحول بينه وبينها . وأقول : إنه إن كانت لعلي هنات فالله حسيبه ، والله ما أجد فيه قولا أعدل من هذا . فبسر وجه الحجاج وتغير ، وقام عن السرير مغضبا ، فدخل بيتا خلفه وخرجنا . قال عامر الشعبي : فأخذت بيد الحسن فقلت له : يا أبا سعيد ، أغضبت الأمير وأوغرت صدره . فقال : إليك عني يا عامر . يقول الناس : عامر الشعبي عالم أهل الكوفة ، أتيت شيطانا من شياطين الإنس تكلمه بهواه وتقاربه في رأيه ! ويحك يا عامر ، هلا اتقيت إن سئلت فصدقت أو سكت فسلمت . قال عامر : يا أبا سعيد قلتها وأنا أعلم ما فيها . قال الحسن : فذاك أعظم في الحجة عليك وأشد في التبعة " ( 1 ) . قول المأمون العباسي : وروى أبو علي مسكويه : إن المأمون كتب إلى الناس كتابا يجيب فيه على اعتراضهم في كتاب لهم إليه على أخذه البيعة منهم لسيدنا الإمام الرضا عليه السلام ، فذكر نص الكتاب بطوله ، نورد منه قدر الحاجة ، وهذا هو : " بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآل محمد رغم أنف الراغمين . أما بعد فقد عرف أمير المؤمنين كتابكم وتدبر أمركم ومخض زبدتكم ، وأشرف على قلوب صغيركم وكبيركم ، وعرفكم مقبلين ومدبرين ، وما آل إليه كتابكم قبل كتابكم ، في مراوضة الباطل وصرف وجوه الحق عن مواضعها ، ونبذكم كتاب الله تعالى والآثار ، وكل ما جاءكم به
هامش
( 1 ) إحياء علوم الدين 2 / 346 .