تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
عليه فيما بعد إن شاء الله تعالى . ولكن من القوم من سولت له نفسه لأن يدعي المعارضة بين ذلك ، وبين ما رووه من أحبية عائشة وأبيها . . . فيجمع بينهما بحمل ما ورد في علي والزهراء عليهما السلام على الأحبية النسبية . . . فلننقل كلامه ونبين ما فيه : كلام المحب الطبري وبطلانه لقد جاء في ( الرياض النضرة ) : " ذكر اختصاصه بأحبية النبي صلى الله عليه وسلم . عن عائشة : سئلت : أي الناس أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : فاطمة . فقيل : من الرجال ؟ قالت : زوجها ، أن كان - ما علمت - صواما قواما . أخرجه الترمذي . وقال : حسن غريب . وعنها - وقد ذكر عندها علي فقالت : ما رأيت رجلا كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا امرأة أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من امرأته . خرجه المخلص والحافظ الدمشقي . وعن معاذة الغفارية قالت : كانت لي أنس بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أخرج معه في الأسفار وأقوم على المرضى وأداوي الجرحى ، فدخلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة - وعلي رضي الله عنه خارج من عنده - فسمعته يقول : يا عائشة ، إن هذا أحب الرجال وأكرمهم علي ، فاعرفي له حقه وأكرمي مثواه . خرجه الخجندي . وعن مجمع قال : دخلت مع أمي على عائشة فسألتها عن أمرها يوم الجمل فقال : كان قدرا من قدر الله . وسألتها عن علي فقالت : سألت عن أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وزوجه أحب الناس كانت إليه . وعن معاوية بن ثعلبة قال : جاء رجل إلى أبي ذر - وهو في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقال : يا أبا ذر ، ألا تخبرني بأحب الناس إليك ، فإني
نفحات الأزهار — صفحة 259 | السيد علي الحسيني الميلاني