عليه فيما بعد إن شاء الله تعالى .
ولكن من القوم من سولت له نفسه لأن يدعي المعارضة بين ذلك ، وبين
ما رووه من أحبية عائشة وأبيها . . . فيجمع بينهما بحمل ما ورد في علي
والزهراء عليهما السلام على الأحبية النسبية . . . فلننقل كلامه ونبين ما فيه :
كلام المحب الطبري وبطلانه
لقد جاء في ( الرياض النضرة ) : " ذكر اختصاصه بأحبية النبي صلى الله
عليه وسلم .
عن عائشة : سئلت : أي الناس أحب إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم ؟ قالت : فاطمة . فقيل : من الرجال ؟ قالت : زوجها ، أن كان - ما
علمت - صواما قواما . أخرجه الترمذي . وقال : حسن غريب .
وعنها - وقد ذكر عندها علي فقالت : ما رأيت رجلا كان أحب إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم ولا امرأة أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
من امرأته . خرجه المخلص والحافظ الدمشقي .
وعن معاذة الغفارية قالت : كانت لي أنس بالنبي - صلى الله عليه وسلم -
أخرج معه في الأسفار وأقوم على المرضى وأداوي الجرحى ، فدخلت إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة - وعلي رضي الله عنه خارج من
عنده - فسمعته يقول : يا عائشة ، إن هذا أحب الرجال وأكرمهم علي ، فاعرفي
له حقه وأكرمي مثواه . خرجه الخجندي .
وعن مجمع قال : دخلت مع أمي على عائشة فسألتها عن أمرها يوم
الجمل فقال : كان قدرا من قدر الله . وسألتها عن علي فقالت : سألت عن أحب
الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وزوجه أحب الناس كانت إليه .
وعن معاوية بن ثعلبة قال : جاء رجل إلى أبي ذر - وهو في مسجد رسول
الله صلى الله عليه وسلم - فقال : يا أبا ذر ، ألا تخبرني بأحب الناس إليك ، فإني
نفحات الأزهار — صفحة 259
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٥٩